فهرس الكتاب

الصفحة 1393 من 1489

بمعرفته فهو كقضائه بعلمه. والأصح جوازه بعلمه، (وإذا دعا أحد الشريكين شريكه إلى قسمة ما لا ضرر فيه لزم الشريك الآخر إجابته) إلى القسمة. أما الذي في قسمته ضرر كحمام صغير لا يمكن جعله حمامين، إذا طلب أحد الشركاء قسمته، وامتنع الاخر فلا يجاب طالب قسمته في الأصح.

فالحاصل أنه يحكم بعلمه في التقويم أو بقول عدلين فيه، وإن أفهم كلام المنهاج أنه لا يحكم بعلمه فيه. قوله: (فهو) أي حكمه في التقويم وقوله كقضائه بعلمه أي: بشرطه وهو أن يكون مجتهدة. وقوله والأصح جوازه أي جواز قضائه بعلمه فيكون حكمه في التقويم بعلمه كذلك. قوله: (وإذا دعا أحد الشريكين شريكه) أي طلبه وقوله إلى قسمة ما لا ضرر فيه أي قسمة إفراز أو قسمة تعديل دون قسمة الرد؛ لأنها إنما تكون بالرضا ولا يدخلها الإجبار أصلا، فلا يصح فيها قول المصنف لزم الشريك الآخر إجابته فلذلك فرض الشيخ الخطيب كلام المصنف في النوع الأول والنوع الثاني، والمراد لا:: ضرر فيه على طالب القسمة، ولو كان فيه ضرر على المطلوب في القسمة فلو كان لأخد الشريكين عشر دار لا يصلح للسكنى والباقي للاخر يصلح لها ولو بضم ما يملكه بجواره ولو بإحياء موات بجنبه أجبر صاحب العشر على القسمة بطلب الآخر وإن تضرر صاحب العشر؛ لأن ضرره إنما جاء من قلة نصيبه لا عكسه فلا يجبر الآخر بطلب صاحب العشر لأنه متعنت في طلبه فلا اعتبار به فإن كان العشر يصلح للسكنى ولو بضم ما يملكه بجواره ولو بإحياء موات بجنبه أجبر الآخر بطلب صاحب العشر لعدم التعنت حينئذ واستقرب الشبراملسي تعين العشر الذي بجوار ملكه بلا قرعة لئلا يلزم تفريق ملكه فيتضرر. قوله: (لزم الشريك الآخر) أي المطلوب إلى القسمة. وقوله إجابته أي الشريك الطالب للقسمة. قوله: (أما الذي في قسمته ضرر الغ) مقابل لقوله ما لا ضرر فيه وقوله كحمام صغير لا يمكن جعله حمامين مثال للذي في قسمته ضرر لكونه يبطل نفعه المقصود منه مع إمكان الانتفاع منه بوجه آخر ومثل الحمام المذكور طاحونة صغيرة لا يمكن جعلها طاحونتين ففي قسمتها ضرر لكونها يبطل نفعها المقصود منها مع إمكان الانتفاع بوجه آخر نكل منهما يبطل نفعه المقصود منه بالقسمة. وكذلك ما ينقص نفعه المقصود منه بالقسمة كسيف يكسر. وقوله فلا يجاب طالب قسمته في الأصح أي على القول الأصح وهو المعتمد لا يجيبهم الحاكم لقسمة ذلك لما فيها من الضرر، ولكن لا يمنعهم منها؛ لأن الحق لهم كما لو هدموا جدارة واقتسموا نقضه. وأما ما يبطل نفعه بالكلية كجوهرة وثوب نفيس فلا يجيبهم لقسمته لما فيها من الضرر ويمنعهم منها؛ لأنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت