فهرس الكتاب

الصفحة 1392 من 1489

البئر أو الشجر في المثال المذكور، فلو كانت قيمة كل من البئر أو الشجر ألفة وله النصف من الأرض، رد الأخذ ما فيه ذلك خمسمائة. ولا بد في هذا النوع من قاسمين كما قال (وإن كان في القسمة تقويم لم يقتصر فيه) ، أي في المال المقسوم (على أقل من اثنين) وهذا إن لم يكن القاسم حاكمة في التقويم بمعرفته فإن حكم في التقويم

قوله: (فيرد من يأخذه الخ) فلذلك سميت القسمة بالرد. وقوله فسط قيمة البئر أو الشجر أي نصفها كما سيوضحه بالتفريع. قوله: (فلو كانت قيمة كل من البئر أو الشجر) أي أو البناء، وقوله وله النصف من الأرض أي والحال أن له النصف من الأرض وقوله رد الأخذ بمد الهمزة. وقوله ما فيه ذلك أي الجانب الذي فيه البئر أو الشجر، وقوله خمسمائة أي لأنها نصف الألف. قوله: (ولا بد في هذا النوع) أي الذي هو قسمة الرد وقد عرفت أن النوع الثاني الذي هو قسمة التعديل كذلك خلافا للشارح، وكلام المصنف شامل للنوعين فلا وجه لقصره على النوع الثالث كما مر. قوله: (كما قال) أي المصنف. وقوله وإن كان في القسمة تقويم أي كما في قسمة التعديل والرد وإن قصره الشارح على قسمة الرد فقط، والتقويم مصدر قوم يقال قوم السلعة أي قدر قيمتها. وقوله لم يقتصر فيه أي في التقويم وهذا أولى من قول الشارح أي في المال؛ لأنه يحوج إلى تقدير مضاف بان يقال أي في تقويم المال، وقال المحشي ولو جعله راجعة للقسم المعلوم من القسمة لكان أولى وأقرب إلى المقصود وما قلناه هو الأولى، والأقرب إلى المقصود من اشتراط التعدد في التقويم نفسه. وأما القسم بعده فيكفي فيه واحد كما في شرح العبادي، وقوله على أقل من اثنين أي لاشتراط تعدد المقوم؛ لأن التقويم شهادة بالقيمة لكن لا يحتاج القاسم إلى لفظ الشهادة وإن وجب تعدده؛ لأنها لا تستند إلى عمل محسوس، فإن لم يكن في القسمة تقويم كما في النوع الأول كفى قاسم واحد؛ لأنه لا يحتاج إلى تقويم بل يحتاج إلى خرص والخارص يجتهد، ويعمل باجتهاده فكان كالحاكم.

قوله: (وهذا) أي عدم الانتصار على أقل من اثنين فيما إذا كان في القسمة تقويم. وقوله وإن لم يكن القاسم حاكمة في التقويم أي بأن نصبه القاضي أو الإمام قاسمة ولم يجعله حاكمة في التقويم فالكلام في منصوب القاضي أو الإمام أما منصوب الشركاء فيكفي كونه واحدة قطعة كما قاله الشمس الرملي فإن جعله القاضي أو الإمام حاكمة في التقويم كفي واحد. وقوله بمعرفته أي بعلمه في التقويم فإن لم يكن عارفة بالتقويم حكم بقول عدلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت