فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 1489

طلب تزكيتها؛ (وإن لم يكن له) ، أي المدعي (بينة، فالقول قول المدعى عليه بيمينه) . والمراد بالمدعي من يخالف قوله الظاهر، والمدعى عليه من يوافق قوله

استقلالا للضرورة والدين إن كان على غير ممتنع من أدائه طالبه به فلا يأخذ شيئا له من غير مطالبة ولو أخذه لم يملكه ويلزمه رده فإن تلف ضمنه وإن كان على ممتنع من أدائه طالبه به فلا يأخذ شيئا له من غير مطالبة ولو أخذه لم يملكه ويلزمه رده فإن تلف ضمنه وإن كان على ممتنع من أدائه ولو مقرة به جاز له أخذ جنسه حقه بصفته بطريق الظفر، ويملكه بمجرد الأخذ فلا يحتاج إلى صيغة تملك فإن تعذر عليه الجنس المذكور بأن وجد غير جنس حقه أو جنس حقه بغير صفته أخذه مقدمة النقد على غيره. ويبيعه مستقلا كما يستقل بالأخذ لما في الرفع إلى الحاكم من المؤنة، وتضييع الزمان حيث لا حجة له وإلا فلا يبيع إلا بإذن الحاكم ولا يبيعه إلا بنقد البلد فإن كان جنسه حقه تملكه وإن كان غير جنس حقه اشتري به جنس حقه ثم تملكه ولا يأخذ فوق حقه إن أمكن الاقتصار عليه فإن لم يمكن أخذ فوق حقه ولا تضمن الزيادة لعذره، وباع منه بقدر حقه إن أمكن تجزيه: وإلا باع الكل وأخذ من ثمنه قدر حقه ورد الباقي بصورة هبة ونحوها، وله أخذ مال غريم غريمه إن لم يظفر بمال غريمه وكان غريم الغريم ممتنعا أيضا وله فعل ما لا يضل للمال إلا به ككسر باب ونقب جدار وقطع ثوب ولا يضمن ما فوته بذلك. ومحل ذلك إذا كان ما يفعل به ذلك ملكا للمدين ولم يتعلق به حق لازم كرهن وإجارة. وما ذكر في دين آدمي أما دين. الله تعالى كزكاة' امتنع المالك من أدائها فليس للمستحق الأخذ من ماله إذا ظفر به لتوقفه على النية والمنفعة إن كانت واردة على عين فهي كالعين فله استيفاؤها منها بنفسه إن لم يخش من ذلك ضررًا وإلا فلا بد من الرفع إلى الحاكم، وإن كانت واردة على ذمته فهي كالدين فإن كانت على ممتنع طالبه بها ولا يأخذ شيئا من ماله بغير مطالبة وإن كانت على ممتنع وقدر على تحصيلها بأخذ شيء من ماله فله ذلك بشرطه. >

قوله: (إن عرف عدالتها) أي أو كانت معدلة وقوله وإلا أي وإن لم يعرف عدالتها ولم تكن معدلة وقوله طلب تزكيتها أي وجوية وإن لم يطعن الخصم فيها؛ لأن التزكية حق الله تعالى كما مر. قوله: (وإن لم يكن له بينة) أي تقبل شهادتها بأن لم يكن له بينة أصلا أو له بينة لا تقبل شهادتها لكونها مجروحة فهي كالعدم. قوله: (فالقول قول المدعى عليه بيمينه) أي فيصدق بيمينه إلا في اللعان والقسامة إذا اقترن بدعوى الدم لوث فاليمين في جانب المدعي فيهما ولا يمهل المدعى عليه حين عرض اليمين عليه إلا برضا المدعي؛ لأنه مقهور بطلب الإقرار أو اليمين وإن استمهل في ابتداء الجواب لعذر بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت