فهرس الكتاب

الصفحة 1396 من 1489

الظاهر، فإن نكل)، أي امتنع المدعى عليه (عن اليمين المطلوبة منه(ردت على المدعي فيحلف) حينئذ، ويستحق المدعى به. والنكول أن يقول المدعى عليه بعد

الدعوى عليه أمهل إلى آخر مجلس القاضي إن شاء القاضي على المعتمد كما جرى عليه ابن المقري. وقيل إن شاء المدعي وهو ضعيف؛ لأن مشيئة المدعي لا تتقيد بالمجلس بل له إمهاله أبدا بل له الانصراف وترك الخصومة بالكلية وإذا استمهل بعد إقامة البينة عليه ليأتي بالدافع من أداء أو إبراء أمهل ثلاثة من الأيام لأنها مدة قريبة لا يعظم فيها الضرر. وقد يحتاج لمثلها في إقامة البينة للبحث عن الشهود، ويمين المدعى عليه تقطع الخصومة ولا تسقط الحق فتسمع بينة المدعي بعده ولا يعذر الحالف لاحتمال نسيانه خلافا لما يفعله جهلة القضاة. قوله: (والمراد بالمدعي من يخالف قوله الظاهر والمدعي عليه من يوافق قوله الظاهر) أي لأن الظاهر براءة ذمة المدعى عليه مما ادعاه المدعي فقول المدعي يخالف الظاهر. وقول المدعى عليه يوافق الظاهر فلو أسلم الزوج والزوجة قبل الدخول ثم قال الزوج أسلمنا معا فالنكاح باق، وقالت الزوجة أسلمنا مرتبا فانفسخ النكاح فهو مدع وهي مدعي عليها. وفضية هذا أن القول قول الزوجة، والمعتمد أن القول قول الزوج؛ لأن الأصل بقاء النكاح هذا، وقيل المدعي من لو سكت لترك، والمدعى عليه من لو سكت لم يترك وعلى هذا فالزوج في المسألة السابقة مدعى عليه؛ لأنه لو سكت عن دعوى المعية لم يترك بل يطالب بالواجب عليه، والزوجة مدع؛ لأنها لو سكتت لتركت فلا تطالب بشيء فتصديق الزوج على هذا ظاهر. قوله: (فإن نكل الخ) ويسن للقاضي أن يبين له حكم النكول بأن يقول له إن نكلت عن اليمين حلف المدعي وأخذ منك الحق فإن لم يفعل وحكم بنكوله نفذ حكمه لتقصيره بترك البحث عن النكول وله بعد نكوله العود إلى الحلف ما لم يحكم بنكوله حقيقة أو تنزيلا وإلا فليس له العود إليه إلا برضا المدعي. قوله: (أي امتنع المدعى عليه الخ) فالنكول معناه الامتناع من اليمين المطلوبة من المدعى عليه وسيأتي تصويره. قوله: (ردت على المدعي) أي لأنه في ردها على صاحب الحق كما رواه الحاكم وصححه وفعل ذلك عمر بمحضر من الصحابة رضي الله تعالى عنهم من غير مخالفة كما رواه الشافعي رضي الله عنه. قوله (فيحلف حينئذ) أي فيحلف يمين الرد حين إذ نكل المدعى عليه عن اليمين وردت على المدعي فإن لم يحلف يمين الرد ولا عذر له سقط حقه من اليمين والمطالبة لإعراضه عن اليمين لا من الدعوى فتسمع حجته إذا أقامها بعد ذلك، فإن كان له عذر كإقامة حجة وسؤال فقيه ومراجعة حساب أمهل ثلاثة أيام؛ لأنها مدة مغتفرة شرعا ولا يزاد عليها لئلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت