فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 1489

عرض القاضي عليه اليمين: أنا ناكل عنها أو يقول له القاضي: احلف فيقول لا

تطول مدافعته. ويفارق جواز تأخير الحجة أبدا بأنها قد لا تساعده ولا تحضر معه واليمين موكوله إليه ويمين الرد كالإقرار لا كالبينة على الصحيح ويترتب على الخلاف أن الحق. يثبت بمجرد اليمين من غير افتقار إلى حكم ولا يسمع بعدها حجة بمسقط كأداء أو إبراء بناء على أنها كالإقرار فيهما، فإن قلنا إنها كالبينة احتيج إلى حكم وسمعت بعدها الحجة بالمسقط. قوله: (ويستحق المدعى به) أي باليمين لا بالنكول ومن طولب بجزية فادعى مسقطة كإسلامه في أثناء الحول فإن وافقت دعواه الظاهر، كأن كان غائبا. فحضر وادعي ذلك. وحلف قبل منه فلا يؤخذ منه إلا القسط وإن لم توافق الظاهر بأن كان عندنا ظاهرا ثم ادعي ذلك أو وافقه ونكل عن اليمين طولب بها وليس ذلك قضاء بالنكول بل لأنها وجبت ولم يأت بدافع أو طولب بزكاة فادعى مسقطة لم يطالب بها، ولا يجب تحليفه؛ لأن أيمان الزكاة مستحبة. ولو ادعى ولي صبي أو مجنون حقا له على شخص فأنكر ولا بينة ونكل عن اليمين لم يحلف الولي على أصل الحق وإن ادعي ثبوته بمباشرته بل ينتظر. كمال المدعي له ثم يحلف؛ لأن الشخص لا يستحق شيئا بيمين غيره، فإن حلف الولي على جريان العقد بينه وبين المدعى عليه يصح وثبت الحق تبعة ولا يحلف مدعي صبيا ولو محتلما بل يمهل حتى يبلغ ثم يدعى عليه، ويحلف بعد ذلك إلا ولد الكافر المسبي الذي نبتت عانته. وقال تعجل الإنبات فيحلف لسقوط القتل وإنما لم يحلف فيما عدا المستثنى؛ لأن حلفه يثبت صباه وصباه يبطل حلفه ففي تحليفه إبطال تحليفه ولا يحلف قاض على تركه ظلما في حكمه ولا شاهد على أنه لم يكذب في شهادته لارتفاع منصبهما عن ذلك. قوله: (والنكول أن يقول الخ) أي والنكول حقيقة أن يقول الخ وأما نكوله حكمة فأن يسكت عن جواب الدعوى لا لدهشة أو غباوة أو نحوهما كبلادة إن حكم القاضي بنكوله فإن سكت لدهشة أو غباوة أو نحوهما شرح له القاضي الحال ثم حكم بنكول وقول القاضي للمدعي احلف منزل منزلة الحكم بنكول المدعى عليه كما في الروضة كأصلها فهو ليس كما بالنكول حقيقة لكنه نازل منزلة الحكم بالنكول. وقول المحشي وكذا لو قال القاضي لخصمه احلف فهو بمنزلة النكول صوابه أن يقول فهو. بمنزلة الحكم بالنكول كما في عبارة الشيخ الخطيب.

فالحاصل أن عندهم نكولا حقيقة ونكولا حكمة وحكما بالنكول حقيقة وحكمة بالنكول تنزي"كما علم مما قررناه. قوله: (أو يقول له القاضي احلف الخ) أي أو يقول له القاضي قل والله فيقول والرحمن. ويسن تغليظ اليمين على كل من المدني والمدعي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت