فهرس الكتاب

الصفحة 1398 من 1489

أحلف. (وإذا تداعيا) ، أي اثنان شيئا في يد أحدهما فالقول قول صاحب اليد بيمينه أن

عليه فيما ليس بمال ولا يقصد منه المال كطلاق ونكاح وفي مال يبلغ نصاب زكاة أو ما قيمته ذلك وفيما إذا رأى الحاكم جراءة الحالف على اليمين بالزمان والمكان كما مر في اللعان. وبزيادة أسماء وصفات كان يقول والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الذي يعلم السر والعلانية هذا إن كان الحالف مسلمة فإن كان يهودية حلفه القاضي بالله الذي أنزل التوراة على موسى أو نجاه من الغرق أو نصرانية حلفه بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى أو مجوسية أو وثنية حلفه بالله الذي خلقه وصوره ومن التغليظ أن يوضع المصحف في حجره ويطلع له سورة براءة. ويقال له ضع يدك على ذلك، ويقرأ قوله تعالى: وإن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلاه [آل عمران: ] الآية. ولا يجوز للقاضي أن يحلف أحدة بطلاق أو عتق أو نذر وعتى بلغ الإمام أن القاضي يستحلف الناس بذلك عزله كما قاله الشافعي رضي الله تعالى عنه، وقال ابن عبد البر لا أعلم أحدة من أهل العلم يرى الاستحلاف بذلك والمعتبر في اليمين نية القاضي أو المحكم لا نية الحالف فلو وري لم تنفعه التورية ولا تدفع عنه إثم اليمين الفاجرة؛ لأن اليمين إنما شرعت ليهاب الخصم الإقدام عليها خوفا من الله تعالى فلو نفعته التورية لبطلت هذه الفائدة لكن بشروط أربعة أن يكون ذلك عند القاضي أو المحكم فلو حلف عند المدعي فقط نفعته التورية وأن يطلب منه القاضي أو المحكم الحلف فلو حلف قبل طلبه منه نفعته التورية وأن لا يكون التحليف بالطلاق أو العنف فإن كان بهما نفعته التورية وأن لا يكون الحالف محقة وإلا نفعته التورية كان يدعي عليه شخص أنه أخذ من ماله كذا بغير إذنه وسأله رده وهو إنما أخذه في دين له عليه فأجاب بنفي الاستحقاق فقال المدعي للقاضي حلفه أنه ما أخذ من مالي شيئا بغير إذني وكان القاضي يرى إجابته لذلك فحلف المدعى عليه أنه ما أخذ شيئا من ماله بغير إذنه ونوى بغير استحقاق فإنه لا يأثم بذلك وكذا لو كان معسرة وأراد المدعي الأخذ منه حالا فأنكر وحلف أنه لا يلزمه شيء أو لا يستحق على شيئا وأراد الآن لكونه معسرة فتنفعه التورية حينئذ، قوله: (وإذا تداعيا) أي ادعى كل منهما وإنما عبر هنا بالتداعي؛ لأن كلا منهما ادعى أن الشيء له ولم يقتصر أحدهما على الإنكار بخلافه فيما سبق فإن الذي ادعى أحدهما واقتصر الآخر على الإنكار. قوله: (أي اثنان) تفسير لضمير التثنية وهو الألف وفسره الشيخ الخطيب بقوله أي الخصمان. قوله: (شيئا) أي عينا، وقوله في يد أحدهما أي ولا بينة لواحد منهما فإن كان لكل منهما بينة رجحت بيئة صاحب اليد. ويسمى الداخل على بينة الآخر ويسمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت