فهرس الكتاب

الصفحة 1423 من 1489

وهو لغة: مأخوذ من قولهم عتق الفرخ إذا طار واستقل؛ وشرعًا: إزالة ملك عن آدمي لا إلى مالك تقربًا إلى الله تعالى. وخرج بآدمي الطير والبهيمة فلا يصح عتقهما. (ويصح العتق من كل مالك جائز الأمر) ، وفي بعض النسخ جائز التصرف في

واعلم أن العتق بالقول من الشرائع القديمة بدليل عتق أبي لهب لثويبة لما بشرته بولادة المصطفى صلى الله عليه وسلم. وأما العتق بالاستيلاد فهو من خصوصيات هذه الأمة وعليه يحمل ما نقله المحشي عن الجلال السيوطي من الإطلاق حيث قال وهو من خصائص هذه الأمة كما قاله الجلال السيوطي قوله: (وهو) أي العتق. وقوله لغة أي في لغة العرب. وقوله: مأخوذ من قولهم أي العرب. وقوله عتق الفرخ إذا طار واستقل أي فيكون معناه بلغة الطيران والاستقلال فكان العبد إذا فك من الرق طار واستقل؛ لأنه تخلص من الرق واستقل بنفسه وقيل هو مأخوذ من قولهم عتق الفرس إذا سبق فكأن العبد إذا فك من الرق سبق غيره من الأرقاء. قوله: (وشرعًا) عطف على لغة. قوله: (إزالة ملك) عبارة المنهج إزالة الرق وهي أولى؛ لأن التعريف عليها لا ينتقض بالوقف بخلافه على عبارة الشارح فإنه ينتقض بالوقف فإذا وقف العبد صدق عليه أنه أزال الملك عن آدمي لا إلى مالك. تقربًا إلى الله تعالى بناء على الأصح من أن الملك فيه ليس للواقف ولا للموقوف عليه وأما على القول بأن الملك فيه للواقف أو للموقوف عليه فلا انتقاض؛ لأنه لا إزالة على القول بأن الملك فيه للواقف وفيه إزالة إلى مالك على القول بأن الملك فيه للموقوف عليه، وبعضهم دفع الانتقاض بأن الوقف فيه إزالة إلى مالك وهو الله سبحانه وتعالى بناء على الأصح من أن الملك فيه لله تعالى ولذا ضمن بالقيمة كما قاله الشيخ سلطان. قوله:

(عن آدمي) خرج به غير الآدمي كالطير والبهيمة فلا يصح عتقهما كما سيذكره الشارح. وقوله لا إلى مالك قد عرفت أنه خرج به الوقف على ما مر. وقوله تقربًا إلى الله تعالى قيد لبيان الواقع ويؤخذ منه أنه قربة وهو كذلك بل هو من القرب العظيمة، ولذلك تشوف الشارع إليه ما أمكن وإن لم يظهر فيه وجه القربة. قوله: (وخرج بآدمي الطير) أي: كالحمام وقوله والبهيمة أي كالإبل والبقر والغنم. وقوله فلا يصح عتقها أي لأنه كتسييب السوائب وهو حرام نعم لو أرسل مأكولًا بقصد إباحته لمن يأخذه لم يحرم ولمن يأخذه أكله فقط وليس له إطعام غيره منه على المعتمد كالضيف، فإنه لا يجوز له إطعام غيره؛ لأنه إنما أبيح له أكله دون غيره. قوله: (ويصح العتق أي مطلقًا سواء كان منجزًا أو معلقًا بصفة معلومة أو مجهولة ومؤقتًا ويلغو التأقيت، ويصح التوكيل في التنجيز لافي التعليق ويصح العتق بعوض ولو بلفظ البيع فلو قال أعتقتك بألف أو بعتك بألف فقبل. @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت