فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 1489

بالموسر هنا هو الغني بل من له من المال وقت الإعتاق ما يفي بقيمة نصيب شريكه فاضلًا عن قوته، وقوت من تلزمه نفقته في يومه وليلته وعن دست ثوب يليق به وعن سكنى يومه، (وكان عليه) ، أي المعتق (قيمة نصيب شريكه) يوم إعتاقه (ومن ملك

العتق إلى الباقي بمجرد التلفظ به من غير توقف على أداء القيمة. وأما قوله في الحديث السابق فأعطى شركاءه حصصهم فمعناه أنه أعطاهم بالقوة؛ لأن قيمة حصصهم ثابتة في ذمته.

قوله: (على الأظهر) أي على القول الأظهر وهو المعتمد. قوله: (وفي قول بأداء القيمة) أي وفي قول ضعيف تقع السراية بأداء القيمة. ولعله أخذ بظاهر الحديث السابق وقد علمت تأويله. قوله: (وليس المراد بالموسر هنا) أي في سراية العتق. وقوله هو الغني أي الذي يملك ما يكفيه العمر الغالب كما في الزكاة. قوله: (بل من له من المال الخ) إضراب انتقالي عن قوله وليس المراد بالموسر هنا الخ. وقوله وقت الإعتاق أي لأن العبرة باليسار وقت الإعتاق فلو أعسر فيه لم يسر عليه وإن أيسر بعده كما مر وقوله ما يفي بقيمة نصيب شريكه أي أو بقيمة بعض نصيب شريكه كما ذكره الشارح فيما سبق بقوله أو سري إلى ما أيسر به من نصيب شريكه على الصحيح. قوله: (فاضلًا) أي حال كونه ذلك فاضلًا فهو حال مما يفي بقيمة نصيب شريكه. وقوله عن قوته وقوت من تلزمه نفقته الخ أي لا عن دينه فلا يمنع دينه ولو مستغرقًا السراية كما لا يمنع الزكاة والضابط في ذلك أن يكون فاضلًا عن جميع ما يترك للمفلس ويصرف في ذلك كل ما يصرف في الديون. وقوله في يومه وليلته متعلق بقوته وقوت من تلزمه نفقته. وقوله وعن دست ثوب أي جماعة ثوب وهي المسماة في عرف الناس بالبدلة. وقوله يليق به أي بالمعتق وكذلك من تلزمه كسوته، وقوله عن سكنى يومه أي وليلته، والمراد أجرة ما يسكنه يومه وليلته على ما سبق في الفلس. قوله: (وكان عليه الخ) أي فيقوم عليه نصيب شريكه لأجل السراية. ويستثنى من التقويم صورتان لا تقويم فيهما ولو كان المعتق موسرًا: الأولى: ما لو وهب الأصل لفرعه شقصًا من رقيق وقبضه الفرع ثم أعتق الأصل ما بقي في ملكه فإنه يسري إلى الباقي مع اليسار، ولا قيمة عليه على الأرجح؛ لأن ذلك منزل منزلة رجوعه في هبته لفرعه فإن له أن يرجع فيما وهبه لفرعه ولو بعد القبض. الثانية: مالو باع شقصًا من رقيق ثم حجر على المشتري بالفلس قبل أداء الثمن فأعتق البائع نصيبه فإنه يسري إلى الباقي مع اليسار ولا قيمة عليه؛ لأن عتقه صادف ما @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت