فهرس الكتاب

الصفحة 1429 من 1489

(سرى العتق إلى باقيه) ، أي العبد، أو سرى إلى ما أيسر به من نصيب شريكه على الصحيح. وتقع السراية في الحال على الأظهر، وفي قول أداء القيمة وليس المراد

الثالث: أن يكون المحل قابلًا للنقل من شخص إلى آخر فلا سراية في نصيب حكم بالاستيلاد فيه بأن استولد الأمة أحد الشريكين وهو معسر فيحكم بالاستيلاد في نصيبه فقط فإذا أعتق الآخر نصيبه عتق ولا يسري إلى نصيب الشريك المستولد في الأصح؛ لأن السراية تتضمن النقل وهو غير ممكن هنا وكذلك الحصة الموقوفة أو المنذور إعتاقها بأن وقف أحد الشريكين حصته أو نذر إعتاقها فإذا أعتق الآخر نصيبه عتق فقط ولا يسري إلى الحصة الموقوفة أو المنذور إعتاقها.

الرابع: أن يعتق نصيبه كما أشار إليه المصنف بقوله وإذا أعتق شركًا له في عبد أو يعتق جميعه كما زاده الشارح بقوله أو أعتق جميعه فيعتق في ذلك نصيبه أولًا ثم يسري العتق إلى نصيب شريكه وكذا لو أعتق نصف العبد المشترك وأطلق فإنه يحمل على نصفه فيعتق أولًا؛ لأن الإنسان إنما يعتق ما يملكه كما جزم به صاحب الأنوار ثم يسري إلى نصف شريكه. وخرج بذلك ما لو أعتق نصيب شريكه فإنه يلغو؛ لأنه لا ملك ولا تبعية. قوله: (سرى العتق إلى باقيه) أي سرى العتق من نصيبه إلى نصيب شريكه كثر نصيبه أو قل سواء كان شريكه مسلمًا أم لا محجورًا عليه أم لا. والأصل في ذلك خبر: الصحيحين: «من أعتق شركًا له في عبد) وكان له مال يبلغ ثمن العبد أي قيمة باقي العبد: قوم عليه العبد قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق عليه منه ما عتق. ويستثنى من السراية ما لو كان نصيب الشريك مستولدًا أو موقوفًا أو منذورًا إعتاقه فلا غرابة في ذلك كما علم من الشروط السابقة ولو كان الرقيق مشتركًا بين ثلاثة فاعتق اثنان منهم نصيبهما معًا و أحدهما موسر والآخر معسر سري العتق إلى نصيب الذي لم يعتق على الموسر دون المعسر كما قاله الشيخان ولو أعتق نصيبه من رقيق مشترك في مرض موته فإنه خرج جميع الرقيق من ثلث ماله عتق نصيبه وسرى إلى باقيه وإن لم يخرج من الثلث إلا نصيبه عتق فقط ولا سراية؛ لأن المريض معسر إلا في ثلث ماله قوله: (أي العبد) أي مثلا كما ذكره فيما قبله ولعله تركه للمعلم به من سابقه. قوله: دوسرى إلى ما أيسر به من نصيب شريكه) أي وإن قل فإذا أيسر ببعض نصيب شريكه سرى إلى ما أيسر به منه فقط ويبقى الباقي على ملك شريكه. والضابط أن الإعتاق يسري إلى ما أيسر به من نصيب شريكه كلًا أو بعضًا. قوله: (على الصحيح) أي على القول الصحيح وهو المعتمد. قوله: (وتقع السراية في الحال) أي في حال تلفظه بالعتق فيسري @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت