فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 1489

وفي بعض نسخ المتن «أربع خصال: نية الفرض» ؛ فإن نوى المتيممُ الفرضَ والنفل

الحدث بكونه أصغر او أكبر حتى لو تيمم بنية الاستباحة ظانا كون حدثه أصغر فبان أكبر او بالعكس لم يضر لأن موجبها واحد وهو التيمم بخلاف ما إذا تيمم تارة وتوضأ تارة ناسيا للجنابة فيهما فلا يعيد صلاة التيمم و يعيد صلاة الوضوء, لأن الوضوء لا يقوم مقام الغسل بخلاف التيمم. و بهذا ألغز الجلال السيوطي بقوله:

أليس عجيبا أن شخصا مسا فرا * إلى غير عصيان تباح له الرخص

إذا ما توضأ للصلاة أعادها * وليس معيدا للتي بالتراب خص

وأجابه بعضهم بقوله:

لقد كان هذا للجنابة ناسيا * و صلى مرارا بالوضوء أتى بنص

كذاك مرارا بالتيمم يا فتى * عليك بكتب العلم يا خير من فحص

قضاء التي فيها توضأ واجب * وليس معيدا للتي بالتراب خص

لأن مقام الغسل مقام تيمم * خلاف وضوء هاك فرقا به تخص

قوله: (وفى بعض النسخ أربع خصال نية الفرض) أي بدل قوله: أربعة أشياء النية, ولذلك أخر الشارح قوله: وفى بعض النسخ الخ عن قوله: أحدها النية, فاندفع قول الشيخ عطية وكان على الشارح أن يقدم قوله. وفى بعض النسخ أربع خصال على قوله: أحدها النية, والأمر في مثل ذلك سهل. قوله: (فإن نوى المتيمم الخ) بيان لما يستبيحه المتيمم بتيممه. والحاصل أن المراتب ثلاثة: المرتبة الأولى فرض الصلاة ولو منذورة وفرض الطواف كذلك, وخطبة الجمعة لأنها منزّلة منزلة ركعتين فهي كصلاتها عند الرملي ويحتاط فيها عند ابن حجر كشيخ الإسلام فلا يصلى بالتيمم لها فرضا ولا يجمع معها فرضا آخر, ولو مثلها فلا يخطب ثانيا بعد أن خطب أولا بتيمم واحد ولو كان في المرة الاولى زائدا على الأربعين خلافا لابن قاسم وله جمع الخطبتين على المنبر الواحد بتيمم واحد لأنهما فرض واحد. المرتبة الثانية: نفل الصلاة ونفل الطواف وصلاة الجنازة لأنها وإن كانت فرض كفاية فالأصح أنها كالنفل. المرتبة الثالثة: ما عدا ذلك كسجدة التلاوة والشكر و قراءة القرآن من الجنب ونحوه ولو منذورة, ومس المصحف وتمكين الحليل. فإذا نوى واحدا من المرتبة الأولى استباح واحدا منها ولو غير ما نواه واستباح معه جميع الثانية والثالثة وإذا نوى واحدا من الثانية استباح جميعها وجميع الثالثة دون شيء من الأولى, وإذا نوى شيئًا من الثالثة استباحها كلها, وامتنعت عليه الأولى والثانية. قوله: (والفرض والنفل) أي استباحتهما كأن @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت