فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 1489

بل ينقل غيره.

(و) الثاني والثالث (مسح الوجه، ومسح اليدين مع المرفقين) وفي بعض نسخ المتن «إلى المرفقين» ؛ ويكون مسحهما بضربتين. ولو وضع يده على تراب ناعم فعلق بها تراب من غير ضرب كفى.

(و) الرابع (الترتيب) فيجب تقديمُ مسح الوجه على مسح اليدين،

بعد النقل و قبل المسح, ولا عزوب النية حيث استحضرها الآذن عند المسح كالنقل, ولا يشترط عذر في ذلك لإقامة فعل مأذونه ولو كافرا أو حائضا أو نفساء مقام فعله لكن يندب له أن لا يأذن لغيره في ذلك مع القدرة خروجا من الخلاف بل يكره له ذلك ويجب عليه عند العجز ولو بأجرة عند القدرة عليها. قوله: (بل ينقل غيره) مرجوح والراجح أنه لا يتعين نقل غيره كما علمت.

قوله: (والثاني والثالث) أي من الأشياء الأربعة. قوله: (مسح الوجه و مسح اليدين) أي لقوله تعالى (( فامسحوا بوجوهكم وايديكم) النساء: 43. ولا يجب إيصال التراب إلى منابت الشعر بل ولا يندب ولو خفيفا لما فيه من المشقة بخلاف الماء. وقوله: مع المرفقين خلافا للإمام مالك القائل بعدم اشتراط مسح المرفقين. قوله: (وفى بعض نسخ المتن إلى المرفقين) أي مع المرفقين كما في النسخة الأولى فالغاية هنا داخلة. قوله: (ويكون مسحهما بضربتين) أي لخبر الحاكم التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين, ولأن الاستيعاب لا يتأتى غالبا بدونهما فلا بد من ضربتين, وإن أمكن بضربة بخرقة و نحوها, فلو ضرب بخرقة واسعة على التراب ووضعها على وجهه ويديه معا ومسح بها وجهه ويديه لم يكف بل لا بد من نقلة أخرى يمسح بها جزأ من يديه ولو أصبعا واحدا. قوله: (ولو وضع يده على تراب ناعم الخ) أشار بذلك إلى أنه لا يتعين الضرب بل المدار على نقل التراب ولو من غير ضرب.

قوله: (والرابع الترتيب) أي في المسح لا في أخذ التراب بدليل التفريع مع قوله: وأما أخذ التراب الخ, لأن الفرض الأصلي المسح والنقل وسيلة إليه ولا يشترط تعيين العضو في النقل خلافا للقفال, وإن جرى عليه الخطيب فلو أخذ التراب ليمسح به وجهه فتذكر أنه مسحه جاز أن يمسح بذلك التراب بيديه على المعتمد, وكذا لو أخذه ليديه ظانا أنه مسح وجهه فتذكر أنه لم يمسحه فيجوز له أن يمسحه به. قوله: (فيجب تقديم الخ) @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت