الفاصل (بين الحيضتين خمسةَ عشرَ يومًا) . واحترز المصنف بقوله بين الحيضتين عن الفاصل بين حيض و نفاس إذا قلنا بالأصح إن الحامل تحيض، فإنه يجوز أن يكون دون خمسة عشر يومًا. (ولا حَدَّ لأكثره) أي الطهر فقد تمكث المرأة دهرًا بلا حيض. أما غالب الطهر فيعتبر بغالب الحيض،
فذكر أقل الطهر. قوله (الفاصل بين الحيضتين) قيد لا بد منه وقد أخذ الشارح محترزه. قوله (خمسة عشر يومًا) أي بلياليها وإنما كان أقل الطهر خمسة عشر يومًا لأن أكثر الحيض خمسة عشر يومًا والشهر غالبًا لا يخلو من حيض وطهر فلزم أن يكون أقل الطهر خمسة عشر يومًا. قوله (واحترز المصنف بقوله بين الحيضتين) أي لأنه قيد كما مر. وقوله عن الفاصل بين حيض ونفاس أي أو بين نفاسين كأن ارتكب الحرمة ووطئها مع النفاس عقب الولادة فحملت ومضى أكثر النفاس وطهرت ثم بعد يوم مثلا ألقت علقة ونزل النفاس بعدها فهذا طهر بين نفاسين وهو أقل من خمسة عشر يومًا. قوله (إذا قلنا بالأصح أن الحامل تحيض) أي وهو المعتمد وهذا تقييد لقوله: بين حيض ونفاس، لكن لا حاجة لهذا التقييد إلا إذا تقدم الحيض على النفاس بأن حاضت وهي حامل وانقطع الدم ثم بعد يوم مثلًا ولدت ونزل النفاس، فهذا طهر بين حيض ونفاس وهو أقل من خمسة عشر يوما مع تقدم الحيض على النفاس إن قلنا بأن الحامل تحيض وأما إذا تقدم النفاس على الحيض فلا وجه لهذا التقييد فيه بأن نفست أكثر النفاس ثم طهرت يوما مثلا ثم حاضت فهذا طهر بين حيض ونفاس مع تقدم النفاس على الحيض فالحاصل أن الفاصل بين حيض ونفاس صادق بصورتين أن يتقدم الحيض على النفاس وأن يتقدم النفاس على الحيض والتقييد بقوله إذا قلنا الخ انما هو بالنسبة للأولى فقط قوله (فإنه يجوز أن يكون دون خمسة عشر يوما) بل يجوز ألا يفصل بينهما فاصل فيتصل أحدهما بالآخر قوله (ولا حد لأكثره) أي بالإجماع فلا يتقدر بقدر قوله (أي الطهر) أي لا بقيد كونه بين الحيضتين بل مطلقا فالضمير عائد على مطلق الطهر قوله (فقد تمكث المرأة دهرها بلا حيض) أي كسيدتنا فاطمة عليها السلام وحكمته عدم فوات زمن عليها بلا عبادة ولذلك سميت بالزهراء وقيل أنها ولدت قبل الغروب ونزل عليها النفاس مجة ثم طهرت وصلت قوله (أما غالب الطهر الخ) مقابل لمحذوف تقديره أما أقل الطاهر الخ فقد عرفته وأما غالب الطهر الخ قوله (فيعتبر بغالب الحيض) أي فيكون هو الباقي بعد غالب الحيض وقد تقدم أنه ست أو سبع ولذلك قال فإن كان الحيض ستا فالطهر أربع وعشرون وان كان الحيض سبعا فالطهر ثلاثة وعشرون فغالب الطهر إما