فإن كان الحيض ستا فالطهر أربع وعشرون يوما، أو كان الحيض سبعا فالطهر ثلاثة وعشرون يوما. (وأقل زمن تحيض فيه المرأة) ؛ وفي بعض النسخ الجارية (تسع سنين) قمرية؛ فلو رأته قبل تمام التسع بزمن يضيق عن حيض وطهر فهو حيض، وإلا فلا. (وأقل الحمل) زمنا (ستة أشهر) ولحظتان، (وأكثره) زمنًا
أربعة وعشرون أو ثلاثة وعشرون وهذا ظاهر إن كان الشهر كاملا فإن نقص يوما فلا يكون الطهر ما ذكر.
قوله (وأقل زمن تحيض فيه) أي بعده ولم يتعرضوا لبيان غالب سن الحيض ويؤخذ من كلامهم في الرد بالعيب أن غالبه عشرون سنة فإنهم قالوا ذا بلغت الجارية عشرين سنة ولم تحض فإنه عيب ترد به ولا حد لأكثر سن الحيض لجواز أن لا تحيض المرأة أصلا كما مر. قوله (المرأة) أي الأنثى وقوله وفي بعض النسخ الجارية أي الشابة سميت بذلك لكثرة جريها في قضاء حوائج بيتها وليس المراد بها الأمة. قوله (تسع سنين) بالرفع على أنه خبر أقل لا بالنصب على أنه ظرف لئلا يلزم أن الدم الخارج فيها ولو قبل تمامها بما يسع حيضا وطهرا حيض وهو فاسد، ولا فرق بين البلاد الباردة والحارة. قال الإمام الشافعي رضي الله عنه أعجب من سمعت من النساء، تحيض نساء تهامة لتسع سنين والمراد تسع سنين تقريبا لا تحديدا كما أشار اليه الشارح بقوله فلو رأته قبل تمام التسع الخ قوله (قمرية) أي هلالية وتقدم بيانها قوله (فلو رأته قبل تمام التسع الخ) تفريع على مفهوم قوله تسع سنين وأشار بذلك إلى أن فيه تفصيلا وهذا هو معنى التقريب. قوله (بزمن يضيق عن حيض وطهر) أي بأن كان أقل من ستة عشر يوما ولو بلحظة فهو لا يسع حيضا وطهرا قوله (فهو) أي الدم المرئي في ذلك وقوله حيض أي لأنه في سنه التقريبي قوله (وإلا فلا) أي وإن لم يضق عن حيض وطهر بأن كان ستة عشر يوما فأكثر فلا يكون المرئي في ذلك حيضا فلو رأته أياما بعضها قبل زمن الإمكان وبعضها فيه كأن رأته والباقي ثمانية عشر يوما واستمر إلى أن بقي عشرة أيام جعل الأول استحاضة والثاني حيضا إن وجدت شروطه قوله (وأقل الحمل) أي وأقل زمنه كما أشار اليه الشارح بقوله زمنا كما تقدم نظيره قوله (ستة أشهر) أي عددية كما قاله البلقيني والأشهر جمع شهر مأخوذ من الشهرة وهي الظهور لشهرته و ظهوره وقوله ولحظتان أي لحظة للوطء ولحظة للوضع من امكان اجتماعهما بعد عقد النكاح قوله (وأكثره) أي أكثر زمنه كما أشار اليه الشارح بقوله زمنا كما سبق نظيره. وقوله أربع