فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 1489

أحدها (الصلاة) فرضا أو نفلا وكذا سجدة التلاوة والشكر. (و) الثاني (الصوم) فرضا أو نفلا (و) الثالث (قراءة القرآن.

قوله (أحدها) أي أحد الثمانية قوله (الصلاة) ولا يلزمها قضاؤها فلو قضتها كره وتنعقد نفلا مطلقا لا ثواب فيه على المعتمد خلافا للخطيب وفارقت الصوم حيث يجب قضاؤها بتكررها كثيرا فيشق قضاؤها ولا كذلك الصوم فلا يشق قضاؤه ولذلك قالت عائشة رضي الله عنها"كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة"قوله (فرضا) أي عينيا أو كفائيا فدخلت صلاة الجنازة قوله (وكذا سجود التلاوة) أي سجدة سببها التلاوة بمعنى القراءة فالإضافة من إضافة المسبب إلى المسبب وقوله والشكر أي وسجدة الشكر أي سجدة هي الشكر فالإضافة بيانية.

قوله (والثاني الصوم) فمتى نوت الصوم حرم عليها وأما إذا لم تنو ومنعت نفسها الطعام والشراب فلا يحرم عليها لأنه لا يسمى صوما وتحريمه عليها معقول خلافا للإمام لان خروج الدم مضعف للبدن والصوم كذلك فلو صامت معه لاجتمع عليها مضعفان والشارع ناظر لصحة الابدان ما أمكن ويجب عليها قضاؤه بأمر جديد لأنها لم تؤمر به حالة الحيض كيف وهي ممنوعة منه والمنع لا يجامع الامر من جهة واحدة فلا ينافي أنه يجامعه من جهتين مختلفتين كالصلاة في أرض مغصوبة قوله (فرضا أو نفلا) تعميم في الصوم.

قوله (والثالث قراءة القرآن) أي بأن تتلفظ وتسمع نفسها حيث كانت معتدلة السمع ولا مانع فلو أجرت القرآن على قلبها أو نظرت في المصحف أو حركت لسانها وهمست همسا بحيث لا تسمع نفسها لم يحرم لأن ذلك ليس بقراءة نعم اشارة الاخرس كالنطق كما قاله القاضي في فتاويه قال ابن قاسم وقد نوزع فيه ولابد أن يفهمها كل أحد و إلا فلا تحرم ومحل الحرمة إن قصدت القراءة ولو مع غيرها فإن قصدت الذكر أو أطلقت لم يحرم لأنه لا يسمى قرآنا عند الصارف لكونها حائضًا إلا بالقصد وأما عند عدم الصارف فيسمى قرآنا ولو بلا قصد ولا فرق في التفصيل المذكور بين ما يوجد نظمه في غير القرآن كقوله عند الركوب سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين أي مطيقين وعند المصيبة إنّا لله و إنّا إليه راجعون وما لا يوجد نظمه الا فيه كآية الكرسي وسورة الاخلاص وإن قال الزركشي ولا شك في تحريم مالا يوجد نظمه الا في القرآن فالمعتمد جريان التفصيل في احكامه وما وعظه وأذكاره وأخباره سواء ما كثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت