فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 1489

و) الرابع (مس المصحف) وهو اسم للمكتوب من كلام الله بين الدفتين (وحمله) إلاّ إذا خافت عليه.

منه أو قل ولو حرفا واحدا لان نطقها بحرف واحد بقصد القرآن شروع في المعصية فالتحريم بذلك لا لكونه يسمى قرانا لأن الحرف الواحد لا يسمى قرآنا لأنه من القرء وهو الجمع ومحله في المسلمة أما الكافرة فلا تتعرض لها لأنها لا تعتقد حرمته والمراد بالقرآن مالم تنسخ تلاوته ولو نسخ حكمه كقوله تعالى"والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم" (البقرة 240) الآية بخلاف ما نسخت تلاوته و لو بقي حكمه كالشيخ و الشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة.

قوله (والرابع: مس المصحف) بتثليث ميمه ولكن الفتح غريب والاصح الضم ثم الكسر بل القياس يقتضي تعين الضم لأنه من أصحف بمعنى جمع لأنه جمع فيه سائر المصحف والمراد مسه بأي جزء لا بباطن الكف فقط كما توهمه بعضهم ويحرم مسه ولو بحائل حيث عدّ مسا عرفا ومثل المصحف خريطته وصندوقه إن كان فيهما وكرسيه وهو عليه وجلده المتصل وكذا المنفصل عنه على المعتمد ما لم تنقطع نسبته عنه كأن جعل جلد الكتاب وإلا فلا يحرم مسه حينئذ. قوله (وهو) أي المصحف وقوله اسم للمكتوب من كلام الله بين الدفتين أي بين دفتي المصحف وهذا التفسير ليس مرادًا هنا وإنما المراد به هنا كل ما كتب عليه قرآن لدراسته ولو عمودا أو لوحا أو نحوهما وخرج بذلك التميمة وهي ما يكتب فيها شيء من القرآن للتبرك وتعلق على الرأس مثلا فلا يحرم مسها ولا حملها مالم تسمى مصحفا عرفا على ما قاله الرملي وقال الخطيب لا يحرم ذلك وإن سميت مصحفا عرفا وتنتقل التميمة عن كونها تميمة بقصد الدراسة و بالعكس والعبرة بقصد الكاتب إن كان يكتب لنفسه والا فقصد الآمر أو المستأجر.

فائدة: يستحب القيام للمصحف لأنه يستحب القيام للعلماء فالمصحف أولى كما في البيان خلافا لبعضهم. قوله (وحمله) أي المصحف لأنه أبلغ من المس و يحل حمله في متاع تبعا له إذا لم يكن مقصودا بالحمل وحده، بأن لم يقصد شيء أو قصد المتاع وحده، و كذا إذا قصده مع المتاع على المعتمد بخلاف إذا ما قصده وحده فإنه يحرم و يحل حمله في تفسير أكثر منه يقينا بخلاف ما إذا كان القرآن أكثر أو مساويا أو شك. و الفرق بينه و بين الحرير مع غيره حيث حل عند التساوي و الشك أن باب الحرير أوسع بدليل جوازه للنساء. وفي بعض الأحوال للرجال كبرد. قوله (إلا إذا خافت عليه) أي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت