فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 1489

(و) الخامس: (دخول المسجد) للحائض إن خافت تلويثه. (و) السادس: (الطواف) فرضًا أو نفلًا. (و) السابع: (الوطء.

غرق أو نجاسة أو وقع في يد كافر فيجب حمله حينئذ و يجوز حمله لخوف نحو غصب أو سرقة فإن قدرت على التيمم وجب.

قوله (و الخامس: دخول المسجد) و لو لمجرد العبور لغلظ حدثها و بهذا فارقت الجنب حيث لم يحرم في حفه العبور. وأما المكث فحرام عليهما ومثله التردد لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا أحل المسجد لحائض ولا لجنب"رواه أبو داود عن عائشة. ومن المسجد سطحه و رحبته و روشنه. وخرج به غيره كالربط والمدارس و الخانقاة وهي معبد الصوفية فلا يحرم دخولها إلا إن نجستها بالفعل. وأما ملك الغير فيجوز تنجيسه بما جرت به العادة كتربية دجاج و نحوه بخلاف تنجيسه بما لم تجر به العادة. قوله (للحائض) لا حاجة إليه لأن الكلام في الحائض لكنه صرح به للإيضاح وليشعر بمخالفتها للجنب في مجرد الدخول كما علمت. قوله (إن خافت تلويثه) بالمثلثة لأنها متى خافت التلويث حرم عليها الدخول وإن لم يوجد التلويث لقلة الدم، والمراد بالخوف ما يشمل التوهم فإن لم تخف تلويثه بل أمنته لم يحرم بل يكره لها حينئذ وهو خلاف الأولى للجنب إلا لعذر فيهما فتنتفي الكراهة لها وكونه خلاف الأولى للجنب للعذر، ومثلها كل ذي نجاسة فإن خاف تلويث المسجد حرم و إلا كره إلا لحاجة.

قوله (والسادس: والطواف) لخبر:"الطواف بمنزلة الصلاة إلا أن الله أحل فيه المنطق، فمن نطق فلا نطق إلا بخير"رواه الحاكم وصححه. قوله (فرضًا) دخل تحته الركن كالطواف الإفاضة والواجب كطواف الوداع. وقوله: أو نفلًا كطواف القدوم.

قوله (والسابع: الوطء) ولو في الدبر ولو بعد انقطاع الدم وقبل الغسل، وحكى الغزالي أن الوطء قبل الغسل يورث الجذام، قيل في الواطئ وقيل في الولد. وأما بعد الغسل فله أن يطأها في الحال من غير كراهة إن لم تخف عوده وإلا استحب له التوقف في الوطء احتياطًا، ووطؤها في الفرج كبيرة من العامد العلم بالتحريم المختار دون الناسي والجاهل والمكره، ويكفر مستحله في الزمن المجمع على الحيض فيه بخلاف غير المجمع عليه كالزائد على العشر فإن أبا حنيفة يقول: أكثر الحيض عشرة أيام دون ما زاد فإنه لا يكفر مستحله حينئذ. ومحل ذلك كله ما لم يخف الوقوع في الزنا وإلا جاز له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت