ويسنّ لمن وطئ في إقبال الدم التصدّق بدينار، ولمن وطئ في إدباره التصدّق بنصف دينار. (و) الثامن: (الاستمتاع بما بين السرة والركبة) من المرأة؛ فلا يحرم الاستمتاع بهما، ولا بما فوقهما على المختار في شرح المهذب.
ثم استطرد المصنف لذكر ما حقه أن يذكر فيما سبق في فصل موجب الغسل
الوطء ولو قبل انقطاع الدم. قوله (ويسن الخ) وإنما لم يجب لأنه وطء محرم للإيذاء فلا يجب به شيء كاللواط. وقوله: من وطئ أي دون الموطوأة كما صرح به ابن حجر في شرح العباب وذلك لخبر:"إذا واقع الرجل أهله وهي حائض إن كان الدم أحمر فليتصدق بدينار و إن كان أصفر فليتصدق بنصف دينار"ومثل الحائض النفساء وغير الزوج مقيس عليه. ويستثنى من ذلك المتحيرة فلا يتصدق من وطئها بدينار أو نصفه و إن حرم وطؤها. قال في المجموع: و يسنّ لكل من فعل معصية التصدّق بدينار أو نصفه أو ما يساوي ذلك. قوله (في إقبال الدم) أي تزايده. قوله (التصدّق بدينار) أي ولو على فقير واحد. والمراد بالدينار المثقال الإسلامي وهو اثنان وسبعون حبة. قوله (ولمن وطئ) أي دون الموطوأة كما علمت. وقوله: في إدباره أي تناقضه، ومثله ما بعد انقطاعه إلى الطهر. وقوله: التصدق بنصف دينار أي ولو على واحد كما مر.
قوله (والثامن: الاستمتاع) كان الأولى والمباشرة فإن الاستمتاع يشمل النظر بشهوة مع أنه لا يحرم إذ ليس هو بأعظم من تقبيلها في فمها بشهوة والمباشرة لا تشمله، ويحرم على المرأة وهي حائض أن تباشر الرجل بما بين سرتها وركبتها في أي جزء من بدنه ولو غير ما بين سرته وركبته. قوله (بما بين السرة والركبة) أي بوطء أو غيره لأن الغير ولو بلا شهوة ربما يدعو إلى الجماع فحرام لخبر: من حام حول الحمى يوشك ان يقع فيه". قوله (فلا يحرم الخ) تفريع على مفهوم قوله بما بين السرة والركبة. قوله (بهما) أي بالسرة والركبة. وقوله: ولا بما فوقهما أي ولا بما حاذاهما ولا ما تحتهما وذلك لأنه صلي الله عليه وسلم سئل عما يحل للرجل من امرأته وهي حائض فقال: ما فوق الإزار، وخص بمفهومه عموم خبر مسلم:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح". قوله (على المختار في شرح المهذب) هو المعتمد. قوله (ثم استطرد الخ) والاستطراد ذكر الشيء في غير محله لمناسبة بينهما كما أشار إليه الشارح. وتلك المناسبة أن كلا حرم بالحدث فتأمل. قوله (لذكر ما حقه أن يذكر الخ) أي لأجل ذكر الذي حقه أن يذكر الخ، أو تجعل اللام بمعنى الباء والمعنى بذكر ما حقه أن يذكر الخ. وقوله: فيما سبق متعلق بقوله: يذكر. و قوله: في فصل بدل"