لخوف على نفسه أو ماله. أما عبور المسجد مارًّا به من غير مكث فلا يحرم بل و لا يكره في الأصح. و تردد الجنب في المسجد بمنزلة اللبث. و خرج بالمسجد المدارس و الربط.
ثم استطرد المصنف أيضًا من أحكام الحدث الأكبر إلى أحكام الحدث الأصغر فقال: (و يحرم على المحدث) حدثا أصغر (ثلاثة أشياء: الصلاة و الطواف و مس المصحف
الصحة، والمراد بتراب المسجد الداخل في وقفيته لا ما طرأ فيه بسبب هبوب الريح فلا يحرم به. قوله (الخوف على نفسه أو ماله) أي أو عضوه أو منفعته أو لغلق أبوابه. قوله (أما عبور المسجد الخ) مقابل للمكث أو اللبث على النسختين السابقتين والعبور هو الدخول من باب والخروج من آخر، وحيث عبر فلا يكلف الإسراع في المشي بل يمشي على العادة. قوله (مارًا به) أي حال كونه مارًا به وهي حال مؤكدة لأن العبور بمعنى المرور. وكذلك قوله: من غير مكث فهو توكيد أيضا. قوله (فلا يحرم) قال تعالى:"ولا جنبا إلا عابري سبيل" (النساء: 43) . قوله (بل ولا يكره في الأصح) أي بل هو خلاف الاولى ومقابل الأصح أنه يكره وهو ضعيف، وفي بعض النسخ بل يكره في الأصح، وهذه النسخة ضعيفة، والمعتمد الأولى إلا أن تحمل الكراهة على الخفيفة، وهي خلاف الأولى كما أشار إليه التقرير. قوله (وتردد الجنب في المسجد بمنزلة اللبث) فيحرم كاللبث ومنه أن يذهب الجنب إلى الخزانة ثم يرجع إلى الميضأة كما يقع الآن، ولا بأس بالنوم في المسجد ما لم يضيق على مغسل أو يشوش عليه و إلا حرم، و إخراج الريح فيه خلاف الأولى. قوله (وخرج بالمسجد المدارس والربط) أي والخانقاة فلا يحرم المكث ولا تردد فيها على الجنب.
قوله (ثم استطرد المصنف أيضا) أي كما استطرد بما تقدم. وقوله: من أحكام الحدث الأكبر متعلق بقوله: استطرد لتضمينه معنى انتقل، وكذلك قوله: إلى أحكام الحدث الأصغر، وكان حقها أن تذكر في نواقض الوضوء كما فعل في المنهج. قوله (فقال) عطف على استطرد وقوله: حدثًا أصغر أي لأنه المراد عند الإطلاق غالبا. قوله (ثلاثة اشياء) ويزاد إليها خطبة الجمعة وسجدة التلاوة والشكر، وسكت عنها المصنف لأنها في معنى الصلاة كما مر. قوله (الصلاة) أي فرضا أو نفلا، وكذلك قوله: والطواف وإنما سكت عن ذلك الشارح للعلم به مما مر. قول (ومس المصحف) ومثله جلده ولو