فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 1489

فتحلُّ لا بقصد قرآن. (و) الثالث (مس المصحف وحمله) من باب أولى. (و) الرابع (الطواف) فرضا أو نفلا. (و) الخامس (المكث في المسجد) لجنب مسلم، إلا لضرورة كمن احتلم في المسجد وتعذر خروجه منه

لمحذوف تقديره هذا في غير أذكار القرآن وهذا ضعيف. والمعتمد أنه لا فرق بين أذكار القرآن وغيرها في هذا التفصيل وهو أنه إن قصد القرآن فقط أو مع الذكر حرم وإن قصد الذكر أو أطلق فلا يحرم وأنواع القرآن تسعة نظمها بعضهم في قوله:

ألا إنما القرآن تسعة أحرف ... سأنبيكها في بيت شعر بلا خلل

حلال حرام محكم متشابه ... بشير نذير قصة عظة مثل

قوله (لا بقصد قرآن) أي بأن قصد الذكر أو أطلق فإن قصد القرآن وحده أو مع الذكر حرم.

فائدة: لا يحرم أن يراد بشيء من القرآن كلام آخر كقوله: لمن يستأذنه في الدخول أدخلوها بسلام آمنين، لكنه يكره. نعم إن استعمله في نحو الخلاعة كوصف المرد كان حراما وربما جر إلى الكفر والعياذ بالله تعالى. قوله (والثالث: مس المصحف) أي بأي جزء كما مر. قوله (وحمله من باب أولى) أي لأنه أعظم من المس فهو حرام بالقياس الأولوي. قوله (والرابع: الطواف) أي لأنه بمنزلة الصلاة كما في الخبر السابق. قوله (فرضا) شمل الركن والواجب كما تقدم. قوله (والخامس: المكث في المسجد) وفي نسخة اللبث، وهو بمعنى المكث أي ولو بقدر الطمأنينة وقد أجاز الإمام أحمد المكث في المسجد جنبا إذا توضأ ولو لغير حاجة. وبه قال المزني من أئمتنا. قوله (الجنب) لا حاجة اليه لأن الكلام فيه لكنه ذكره توطئة للوصف الذي بعده. قوله (مسلم) خرج به الكافر فلا يمنع من المكث في المسجد جنبا لأنه لا يعتقد حرمته وإن حرم عليه من حيث أنه مكلف بالفروع، ولا يجوز له دخول المسجد ولو غير جنب إلا بإذن مسلم بالغ مع الحاجة، وجلوس قاض فيه للحكم وكذلك جلوس المفتي فيه للإفتاء. قوله (إلا لضرورة) أي فلا يحرم لأجلها. قوله: كمن احتلم الخ. مثال لصاحب الضرورة لا لنفس الضرورة كما لا يخفى. قوله (وتعذر خروجه منه) أي شق عليه فالمراد بالتعذر المشقة لا حقيقته وهي عدم الإمكان لكن يجب حينئذ أن يغسل ما تيسر غسله لأن الميسور لا يسقط بالمعسور وأن يتيمم عن الباقي بغير تراب المسجد أمّا به فيحرم مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت