فهرس الكتاب
و في الدراهم و خواتم نقش على كل منها قرآن. و لا يمنع المميز
و المشكوك في كثرته و قلته في باب الحرير، لأنه أوسع بابًا بدليل أنه يحل للنساء بل و للرجال في بعض الأوقات. و العبرة في الكثرة و القلة بالخط العثماني في المصحف، و بقاعدة الخط في التفسير و المنظور إليه موضع وضع يده مثلًا. قوله (و في دراهم و دنانير) أي كالأحدية و هي المكتوب عليها:"قل هو الله أحد" (الإخلاص: 1) . و قوله: و خواتم و كذا ثياب و نحوها، و يحل لبس الثياب التي نقش عليها شيء من القرآن و النوم فيها و لو للجنب و يكره كتابة القرآن على السقوف و الجدران و لو كانا للمسجد و كذلك كتابته على الطعام و نحوه. و يجوز هدم الجدار الذي كتب عليه شيء من القرآن و أكل الطعام كذلك و لا يضر ملاقاته لما في المعدة لأن ملاقاته له بعد انمحائه بخلاف ابتلاع قرطاس عليه شيء من القرآن أو اسم من أسماء الله تعالى، فإنه يحرم لملاقاته لما في المعدة بصورته فإن أذابه بماء ثم شربه لم يحرم. و لا يكره كتابة شيء من القرآن في إناء ليمحى بماء ثم يسقى للشفاء خلافًا لما وقع لابن عبد السلام و يكره كتابة التميمة و تعليقها إلا إن جعل عليها شمعًا أو نحوه. و يكره إحراق خشب نقش عليه شيء من القرآن إلا إن قصد صيانته فلا يكره، و عليه يحمل تحريق عثمان المصاحف، و يحرم المشي على فراش أو خشب نقش عليه شيء من القرآن، و لا يجوز تمزيق الورق المكتوب عليه شيء من قرآن و نحوه لما فيه من تمزيق الحروف وتفريق الكلمات، و في ذلك إزراء بالمكتوب، و يكره قراءة القرآن بفم متنجس و كذلك قراءة العلم و أما كتابتهما بالنجس فحرام. و يندب للقارئ التعوذ للقراءة و استقبال القبلة و التدبر و التخشع و الترتيل و البكاء عند القراءة، فإن لم يقدر على البكاء فليتباك. و الأفضل قراءته نظرًا في المصحف إلا إن زاد خشوعه في القراءة عن ظهر قلب، فتكون أفضل في حقه. و يندب ختمه أول النهار أو الليل و أن يكون يوم الجمعة أو ليلتها، و يسن الدعاء عقبة و حضوره و الشروع في ختمة أخرى بعده، و يتأكد صوم يوم ختمه و يندب كتبه و إيضاحه و نقطه و شكله و كثرة تلاوته و هو في الصلاة لمنفرد أفضل منه خارجها و نسيانه أو شيء منه كبيرة. و يسن أن يقول: أنسيت كذا لا نسيته و يحرم تفسير القرآن و الحديث بلا علم. قوله (نقش على كل منها) أي من الدراهم و الدنانير و الخواتم و في نسخة كل منهما و هي تحريف. قوله (و لا يمنع المميز) أي لا يمنعه وليه بخلاف غير المميز فيمنعه وليه لئلا ينتهكه ما لم يكن ملاحظًا له، و خرج به البالغ فإنه يحرم عليه ذلك مطلقًا و إن تعذرت عليه الطهارة دائمًا، و لا فرق بين الذكر و الأنثى. و قوله: المحدث أي