فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 1489

مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم بشرائط (الصلاة المفروضة) ، و في بعض النسخ الصلوات المفروضة

القيام للفاتحة فعلًا و القيام للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فعلًا و هكذا، وإن كانت في الخمس فعلًا واحدًا. و صلاة المريض و المربوط على خشبة فيها أفعال حكمًا لأنه يجري الأفعال على قلبه. وأجيب أيضا بأن التعريف في الصلاة بحسب الأصل فلا يضر عروض مانع من الآتيان بالأقوال كما في صلاة الأخرس أو بالأفعال كما في صلاة المريض والمربوط على خشبة، واعترض عليه أيضا بأنه غير مانع لدخول سجدة التلاوة والشكر فيه فإن فيها أفعالا وأقوالا، فالأقوال هي تكبيرة الإحرام بها وتكبيرة الهوي للسجود والرفع منه والتسبيح في السجود والسلام. والأفعال هي النية والهوي للسجود والرفع منه والسجود. وأجيب بأن المراد الأقوال والأفعال الواجبة فإنها هي المقصودة والمندوبات تابعة لها بدليل أن حقيقة الصلاة لا تتوقف عليها، لكن تعتبر لكمالها وليس في سجدة التلاوة والشكر إلا قولان واجبان وهما تكبيرة الإحرام والسلام، وفعلان كذلك وهما النية والسجود وكل من هويه والرفع غير مقصودة وهي خارجة بالتعبير بصيغة الجمع في الأقوال والأفعال. قوله: (مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم) اعترض بأن مقتضى ذلك أن التكبير والتسليم ليسا منها فيكونان خارجين عن حقيقة الصلاة وليس كذلك، ويجاب بأن الشيء قد يفتتح ويختتم بما هو منه كما هنا، وقد يفتتح ويختتم بما ليس منه كخطبة العيد فإنها تفتتح بالتكبير وليس منها وتختتم بالدعاء للسلطان وولاة المسلمين وليس منها، ومن افتتاح الشيء بما ليس منه ما في الحديث: (مفتاح الصلاة الطهور) . قوله: (بشرائط) أي مخصوصة كما في بعض النسخ وهذا ليس من تتمة التعريف لأن الشروط خارجة عن الماهية ولكن اتى به الشارح إشارة لتوقف صحة الصلاة على الشرائط المخصوصة.

قوله: (الصلاة المفروضة) أي جنس الصلاة المفروضة الصادق بالمتعدد فساوت ما في بعض النسخ من قوله: الصلوات المفروضات، فصح الإخبار عنه بقوله: خمس، واندفع ما يقال يلزم على النسخة الأولى الإخبار بالجمع عن المفرد بخلافه على ما في بعض النسخ بتساويهما بالتأويل. نعم، النسخة الأولى احتاجت للتأويل وما في بعض النسخ لا يحتاج للتأويل وما لا يحتاج للتأويل أولى مما يحتاج إليه، والمراد المفروضة أصالة على الأعيان فخرجت المنذورة لأن أصلها الندب وإنما أوجبها الإنسان على نفسه فعرض لها الوجوب بسبب النذر. وخرجت صلاة الجنازة لأنها مفروضة على الكفاية فإذا قام بها البعض كفى عن الباقين، وفرضيتها معلومة من الدين بالضرورة فيكفر جاحدها ولا يعذر @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت