المطلق في النهار، والنفل وسطَ الليل أفضل، ثم آخرَه أفضل. وهذا لمن قسم الليل أثلاثا.
(و) الثاني (صلاة الضحى) وأقلها ركعتان،
بين تشهدين غير الركعة الأخيرة فيبطل بشروعه في التشهد الثاني عمدا لأن ذلك لم يعهد فيه، وأما غير النفل المطلق من الفرائض والنفل غير المطلق، فقال الرملي ايضا بذلك وقال ابن حجر: لا يبطل به في الفرائض لأنه عهد فيها في الجملة كما في المغرب. قوله (والنفل وسط الليل افضل) أي النفل في وسط الليل أفضل منه في طرفيه فوسط منصوب على الظرفية. وقوله: ثم أخره افضل يا ثم النفل في آخر الليل افضل منه في أوله. قوله (وهذا) أي كون النفل وسط الليل أفضل وفى آخره كذلك. وقوله: لمن قسم الليل أثلاثا. وأما من قسمه أنصافا فالنفل في آخره أفضل منه في أوله والأفضل من ذلك كله ان يقسمه أسداسا فينام ثلاثة اسداس، ويقوم السدس الرابع والخامس وينام السادس ليقوم للصبح بنشاط.
قوله (والثاني) أي من الثلاث نوافل المؤكدات. قوله (صلاة الضحى) أي الصلاة الواقعة في الضحى، وهو وقت ارتفاع الشمس فالإضافة إلى الضحى لفعلها فيه وهل هي صلاة الإشراق او غيرها الذي في شرح الرملي أنها هي وعبارته: وهي صلاة الإشراق كما أفتى به الوالد، وإن وقع في العباب أنها غيرها. وقال ابن حجر: إنها غيرها. ونقله ابن قاسم عن الرملي ايضا في غير الشرح، وعليه فصلاة الإشراق ركعتان ويحرم بهما بنية سنة إشراق الشمس ويتأكد على الشخص قضاؤها إذا فاتت لأنها ذات وقت وهو وقت طلوع الشمس ولا تكره حينئذ لما علمت من أنها ذات وقت. ودعاء صلاة الضحى: (اللهم ان الضحاء ضحاءك والبهاء بهاؤك والجمال جمالك والقوة قوتك والقدرة قدرتك والعصمة عصمتك، اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله وان كان في الأرض فأخرجه وإن كان معسرا فيسره وإن كان حراما فطهره وإن كان بعيدا فقربه، بحق ضحائك و بهائك وجمالك وقوتك وقدرتك آتني ما آتيت عباد الصالحين) . وما يقال من أن صلاة الضحى تقطع الذرية لا أصل له وإنما هي نزعة ألقاها الشيطان في أذهان العوام ليحملهم على تركها، ويستحب القراءة فيها بالكافرون والإخلاص، وهما أفضل من الشمس والضحى وإن وردتا في حديث لأن الكافرون تعدل ربع القرآن والإخلاص ثلثه بلا مضاعفة كما قاله الرملي. قوله (وأقلها ركعتان) وأدنى الكمال أربع، وأفضل منه ست، وأفضلها وأكثرها @