وأكثرها اثنتا عشرة ركعة، ووقتها من ارتفاع الشمس إلى زوالها - كما قال النووي في التحقيق وشرح المهذب.
(و) الثالث (صلاة التراويح)
ثمان ركعات على الصحيح المعتمد خلافا لمن قال أفضلها ثمان وأكثرها عددا اثنتا عشرة ركعة وهو الذي مشى عليه الشارح وهو ضعيف، فلو أحرم بأكثر من الثمان لم ينعقد احرامه المشتمل على الزائد إن كان عامدا وإلا انعقد نفلا مطلقا. وله ان يجمع الثمانية في احرام واحد، والأفضل أن يحرم بكل ركعتين. قوله (وأكثرها اثنتا عشرة ركعة) ضعيف كما علمت. قوله (ووقتها من ارتفاع الشمس) أي كرمح والاختيار فعلها عند مضي ربع النهار فيكون في كل ربع صلاة.
قوله (والثالث) أي من النوافل الثلاث المؤكدات. قوله (صلاة التراويح) أي ولو فرادى، وتسن الجماعة فيها وفي الوتر بعدها وفعلها بالقرآن في جميع الشهر بأن يقرأ فيها كل ليلة جزءا أفضل من تكرير سورة الرحمن، أو (هل أتي على الإنسان) أو سورة الإخلاص بعد كل سورة من التكاثر إلى المسد كما اعتاده أهل مصر، وقد ورد في فضلها أثار شهيرة منها ما ورد عن عائشة رضي الله عنها (أنه صلى الله عليه وسلم خرج من جوف الليل في رمضان وصلى في المسجد فصلى الناس بصلاته فأصبحوا يتحدثون بذلك وكثر الناس في الليلة الثانية فصلى وصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الثالثة كثر الناس حتى ضاق المسجد على اهله فلم يخرج إليهم حتى خرج لصلاة الفجر فلما صلى الفجر أقبل عليهم، وقال لهم:(إنه لم يخف على شأنكم الليلة، ولكن خشيت ان تفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها) ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدر خلافة عمر رضي الله عنهما، ثم جمع عمر الرجال على أبي بن كعب والنساء على سليمان بن أبي حثمة، ولذلك قال عثمان في خلافته: (نور الله قبر عمر كما نور مساجدنا) ومقتضى هذا الحديث أنه صلى الله عليه وسلم خرج لهم ليلتين فقط، والمشهور انه خرج لهم ثلاث ليال، وهي ليلة ثلاث وعشرين وخمس وعشرين وسبع وعشرين، ولم يخرج لهم ليلة تسع وعشرين، وانما لم يخرج صلى الله عليه وسلم على الولاء رفقا بهم وكان يصلى بهم ثمان ركعات، لكن كان يكملها عشرين في بيته، وكانت الصحابة تكملها كذلك في بيوتهم بدليل أنه كان يسمع لهم أزيز كأزيز النحل، وإنما لم يكمل بهم العشرين في المسجد شفقة عليهم، واستشكل قوله صلى الله عليه وسلم: (ولكن خشيت ان تفرض عليكم بقوله تعالى في ليلة الإسراء: هن خمس، @