فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 1489

{فصل} ... ... (وشرائط الصلاة قبل الدخول فيها خمسة أشياء) :

فذلك خمسة و سبعون, و في الركعة الثانية كذلك و هكذا الركعتان الأخيرتان. ومنه صلاة الاستخارة أي طلب خير الأمرين وهي ركعتان يقرأ في الأولى بعد الفاتحة قوله تعالى: (و ربك يخلق ما يشاء و يختار) إلى قوله: (يعلنون) القصص 69,68. و في الثانية قوله تعالى: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة) إلى (من أمرهم) الأحزاب: 36. أو في الأولى (الكافرون) و في الثانية (قل هو الله أحد) ثم بعد سلامه يدعو بدعائها المشهور وهو: (اللهم إني أستخيرك بعلمك و أستقدرك بقدرتك و أسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر و لا أقدر و تعلم و لا أعلم و أنت علام الغيوب, اللهم إن كنت تعلم أن هذ الأمر خير لي في ديني و دنياي و معاشي و عاقبة أمري عاجله و آجله فاقدره لي و يسره لي ثم بارك لي فيه يا كريم, و إن كنت تعلم أن الأمر شر لي في دبني و دنياي و معاشي و عاقبة أمري عاجله و آجله, فاصرفه عني و اصرفني عنه و اقدر لي الخير حيث كان ثم ر ضني به يا كريم) و يزيد بعده: (اللهم إن علم الغيب عندك وهو محجوب عني, ولا أعلم ما أختاره لنفسي لكن أنت المختار لي فإني فوضت إليك مقاليد أمري و رجوتك لفقري و فاقتي فأرشدني إلى أحب الأمور إليك وأرجاها عندك و أحدهما عندك, فإنك تفعل ما تشاء و تحكم ما تريد) و يسمى حاجته ثم يقول على الرجاء و الخوف فإن انشرح صدره للفعل فعل, و إن انشرح صدره للترك

ترك, و إن لم ينشرح لشيء اعادها حتى ينشرح صدره فهذه الاستخارة الشرعية. و أما الاستخارة على نحو سبحة فبعضهم جوزها و بعضهم منعها ومنهم من يستخير في النوم. ومنه النفل المطلق ولا حصر له و لذلك قال صلى الله عليه و سلم: (الصلاة خير موضوع استكثر أو أقل) . ومنه غير ذلك مما هو في المطولات.

(فصل) : أي هذا فصل في شروط صحة الصلاة. و أما شروط وجوبها فقد تقدمت في الفصل السابق ولا يخفى أنه يتعلق بالصلاة شروط و أركان و أبعاض و هيئات. فالشرط ما وجب و استمر و إن شئت قلت ما قارن كل معتبر سواء. و الركن ما وجب و انقطع و البعض ما كان سنة وطلب جبره بسجود السهو. والهيئة كان سنة ولم يطلب جبره به و قد شبهت الصلاة بإنسان, فالركن كرأسه و الشرط كحياته والبعض كأعضائه و الهيئة كشعره الذي يتزين به, و إنما قدم الشروط على غيرها للاهتمام بها فإنها تتوقف صحة الصلاة عليها من أولها إلي آخرها, و بعضهم قدم الأركان نظرا لكونها المقصود الأصلي. (قوله:

_ص 263 @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت