فهرس الكتاب
الصلاة عليه وليس جزءا منها. وخرج بهذا القيد الركن، فإنه جزء من الصلاة.
الشرط الأول(طهارة الأعضاء
الصلاة عليه الخ)أي أمر تتوقف صحة الصلاة عليه الخ. وهذا تعريف للشرك بالنظر لخصوص المقام وليس ذلك من شأن التعاريف فلو قال ما تتوقف صحة الشيء عليه وليس جزءا منه لكان أولى لما في تعريفه من القصور فإنه قاصر على شروط الصلاة ولا يشمل شرط غيرها كالصوم. وخرج من تعريف الشرط التر وك كترك الأكل ونحوه فليست بشروطه كما صوبه في المجموع لتخصيص الشروط بالأمور الوجودية. وقيل إنه شروط كما قاله الغزالي وعليه جرى المحشي حيث قال وهذا ضامن لعدم المانع وهو الصحيح ولقرب هذا التعريف وسهولته عدل إليه عن التعريف المشهور للشرط بأنهما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته فهو عكس المانع الذي هو لغة الحائل. وشرعا ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته ويغايرهما معا السبب الذي هو لغة ما يتوصل به إلى غيره وشرعا ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته، وقولهم لذاته راجع للشقين. فقولهم في تعريف الشرط ما يلزم من عدمه العدم أي لذاته فلا يرد فاقد الطهورين لأنه وإن لم يلزم منعدم الطهارة فيه عدم الصلاة لكن ليس ذلك لذات الشرط بل لحرمة الوقت، وقولهم ولا يلزم من وجوده وجود أي لذاته فلا يرد ما إذا ضاق الوقت فإنه لزم من وجود الشرط وجود الصلاة حينئذ لكن لا لذات الشرط بل لضيق الوقت. وقولهم ولا عدم لذاته أي ولا يلزم من وجوده عدم لذاته، فلا يرده ما لو كان هناك مانع كنجاسة فإنه وإن لزم من وجد الشرط عدم الصلاة لكن لا لذاته بل لوجود المانع، وكذا يقال على ذاته في تعريف المانع وتعريف السبب فتأمل. (قوله وليس جزءا منها) أي لأنه خارج عن الماهية التي هي خارج عن الصلاة مثلا. (قوله وخرج بهذا القيد) أي قوله وليس جزءا منها (وقوله الركن فاعل خرج) . (وقوله فإنه جزء من الصلاة) تعليل لقوله وخرج بهذا القيد الركن.
والحاصل أن الركن يجامع الشرط في أن كلا منهما تتوقف عليه صحة الصلاة ويفارقه في أن الشرط ليس جزء منها والركن جزء منها. وقال الخطيب الركن كالشرط في أنه لا بد منه ويفارقه في أن الشرط هو الذي يتقدم على الصلاة ويجب استمراره فيها كالطهر والستر والركن ما تشتمل عليه الصلاة كالركوع والسجود. فأشار إلى أن بينهما اجتماعا وافتراقا.
(قوله الشرط الأول) أي من الشروط الخمسة. (قوله: طهارة الأعضاء) كان الأولى
_ص 265 @