فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 1489

ونحوه. وأما سترها عن نفسه فلا يجب لكنه يكره نظره إليها.

وعورة الذكر ما بين سرته وركبته، وكذا الأَمة؛ وعورة الحُرَّة في الصلاة ما سوى وجهها وكفيها

غرض. قال الشبر املسي: وليس من ذلك حالة الجماع لأن السنة فيه أن يكونا مستترين. ورده تلميذه الرشيدي: وجعل حالة الجماع من الحاجة. قوله (وأما سترها عن نفسه فلا يجب) أي بل يجوز له أن ينظر إليها من طوقه مثلا مع كونه ساتر ا فلا ينافى ما تقدم من وجوب سترها في الخلوة. قوله (لكنه يكره الخ) استدراك على قوله: فلا يجب ومحل الكراهة إذا كان لغير حاجة أما لها فلا كراهة. قوله (وعورة الذكر) وفى نسخة وعورة الرجل. وهو بمعنى الذكر كما في النسخة الأولى، والمراد الذكر الواضح. أما الخنثى فهو كالمرأة فيجب عليه ستر ما عدا الوجه والكفين، فإن اقتصر على ستر ما بين سرته وركبته لم تصح صلاته على الأصح وصحح في التحقيق الصحة، واعتمد الرملي الأول وجمع الخطاب بين القولين فحمل الأول على ما إذا دخل في الصلاة متقصرا على ذلك فإنه لا تصح صلاته حينئذ للشك في الإنعقاد، والأصل عدمه، وحمل الثاني على ما إذا دخل مستورا كالمرأة ثم طرأ كشف شيء مما عدا ما بين السرة والركبة فإنه حينئذ يضر للجرم بلإنعقاد والشك في البطلان، والأصل عدمه د قال: وهذا فتوح من العزيز الرحيم فتح الله على من تلقاه بقلب سليم، وقد تلقينا بقلب سليم ليشملنا دعاء الشيخ فإنه كان مجاب الدعاء. قوله (ما بين الخ) أي شيء بين أو الذي بين الخ. فما نكرة موصوفة أو اسم موصول وهذه عورة الرجل في الصلاة وكذا عند الرجال وعند النساء المحارم. وأما عورته عند النساء الأجنبيات فجميع بدنه وفى الخلوة السوأتان فقط فتحصل أن له ثلاث عورات. قوله (سرته وركبتيه) والركبة مفصل ما بين طرفي الفخذ والساق، وكل حيوان ذي أربع ركبتاه في يديه وعرقوباه في رجليه. وعلم من كلامه أن السرة والركبة ليستا بعورة وهو الصحيح لكن يجب ستر جزء من كل منهما من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

قوله (وكذا الأمة) أي ولو مبعضه أو خنثى فعورتها كعورة الرجل في الصلاة، وعند الرجال المحارم وفى الخلوة، وكذا عند النساء فعورتها في جميع ذلك ما بين سرتها وركبتها. وأما عورتها عند الرجال الاجانب فجميع بدنها كالحرة فتلخص أن لها عورتين. قوله (وعورة الحرة) أي كاملة الحرية وقد عرفت أن مثلها الخنثى. وقوله: في الصلاة حال أي حال كونها في الصلاة. قوله (ما سوى وجهها وكفيها) أي حتى شعر رأسها وباطن قدميها ويكفى سترها بالأرض في حال الوقوف فإن ظهر منه شيء عند سجودها أو

_ص 271 @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت