فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 1489

صلى عاريا، ولا يومئ بالركوع والسجود، بل يتمهما، ولا إعادة عليه. ويكون ستر العورة (بلباس طاهر) . ويجب سترها أيضا في غير الصلاة عن الناس وفي الخلوة إلا لحاجة من اغتسال

(وصلى عاريا) أي ولا إعادة عليه كما سيذكره الشارح وقد مر. قوله (ويكون ستر العورة الخ) قدر الشارح ذلك ايضاحا للمعنى وإلا فقول المصنف بلباس متعلق بستر في كلامه لا بمحذوف كما قد يتوهم من صنيع الشارح. قوله (بلباس طاهر) هو شامل لكل جرم طاهر يمنع ادراك لون البشرة بخلاف لون نحو الحناء ومهلهل النسج ودخل في ذلك الطين والماء الكدر أو الصافى المتراكم عليه خضرة بحيث يمنع الرؤية ثم إن قدر على الركوع والسجود فيه لا مشقة وجب عليه ذلك أو على الخروج إلى الشط عند الركوع والسجود بلا مشقة من غير أفعال مبطلة وجب عليه ذلك إن شق عليه كل منهما تخير بين أن يصلى عاريا على الشط ولا إعادة عليه، وأن يقف في الماء وعند الركوع والسجود يخرج إلى الشط من غير أفعال مبطلة كما في حاشية ابن قاسم على المنهج، ووافقه الرملي فقول المحشي: وإذا صلى في الماء جاز له الخروج إلى الشط ليسجد فيه وإن لم يشق عليه السجود في الماء ضعيف، ولو استتر بجب او حفرة ضيقي الرأس بحيث يستران الواقف فيهما كفى بل يجب عند فقد غيره بخلاف نحو خيمة ضيقة إلا إن خرقها وأخرج رأسه منها وصارت محيطة به فإنه يكفى الستر بها حينئذ. قوله (ويجب سترها) العورة لا بقيد كونها عورة الصلاة كما هو ظاهر، ولا يخفى أن ذكر ذلك استطراد لمناسبة ستر العورة في الجملة. وقوله ايضا اي كما يجب سترها في الصلاة. قوله (عن الناس) أي الذين يحرم عليهم النظر إليه، وإن لزمهم غض أبصارهم فلزوم الغض لا يجوز الكشف. وأما الغض بالفعل فيجوزه بخلاف من يجوز له النظر إليه كزوجته. قوله (وفى الخلوة) أي ولو في الظلمة فإن قيل: ما فائدة الستر في الخلوة لا سيما في الظلمة مع أنه لا يراه أحد إلا الله وهو لا يحجبه شيء؟ أجيب بأن الله أحق أن، يستحيا منه وهو يرى عبده المستتر متأدبا دون غيره كما في شرح الخطيب على المنهاج. قوله (إلا لحاجة) راجع للخلوة كما يدل عليه ما بعده وهو قوله من اغتسال ونحوه.

ويحتمل رجوعه للناس ايضا فيشمل ما لو احتاج إلى كشف عورته للاستنجاء بحضرة الناس فإنه يجوز له بل يجب عليه إن خاف خروج الوقت بخلاف ما لو خاف فوت أوله أو فوت الجماعة او الجمعة فيكون ذلك عذرا فيها. قوله (من اغتسال) بيان للحاجة. وقوله: ونحوه أي كا لتبرد وصيانة الثوب من الأدناس ولذلك قال في الذخائر: ويجوز كشف العورة في الخلوة لأدنى

-ص 270 @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت