فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 1489

لون (العورة) عند القدرة ولو كان الشخص خاليا أو في ظلمة. فإن عجز عن سترها

فى السجود مختلف فيه ومراعاة المتفق عليه أولى من مراعاة المختلف فيه. هناك قول بأنه يخير بينهما. ويسن للمصلى أن يلبس للصلاة احسن ثيابه لظاهر قوله تعالى: (خذوا زينتكم عند كل مسجد) [الأعراف: 31] . وأن يصلي في ثوبين لخبر: (إذا صلى احدكم فليلبس ثوبيه فإن الله أحق ان يزين له) ويكره أن يصلى في ثوب فيه صورة او نقش لأنه ربما شغله عن صلاته وأن، يصلي الرجل متلثما والمرأة منتقبة إلا أن تكون بحضرة أجنبي لا يحترز عن نظره لها فلا يجوز لها رفع النقاب. قوله (لون العورة) قدر الشارح لون ليفيد الإكتفاء بما يمنع اللون دون الجرم كالسراويل الضيقة لكونه يكره. قوله (عند القدرة) ظرف لستر فلا يجب إلا على القادر. قوله (ولو كان الشخص خاليا في ظلمة) غاية في وجوب الستر، وجعل الشارح الغاية ما إذا كان خاليا في ظلمة، وبالأولى ما إذا كان خاليا فقط أو في ظلمة فقط. قوله (فإن عجزالخ) مقابل لقوله عند القدرة وصورة العجز ان لا يجد ما يستر به عورته أصلا او وجده متنجسا ولم يقدر على ما ء يطهره به او حبس في مكان نجس، وليس معه إلا ثوب يفرشه على النجاسة فيصلى عاريا في هذه الصور الثلاث ولا اعادة عليه ولا يلزمه قبول هبة الثوب للمنة على الأصح ويلزمه قبول عاريته لضعف المنة، فإن لم يقبل لم تصح صلاته لقدرته على السترة بل يجب عليه سؤال الإعارة ممن ظن منه الرضا بها، ويحرم عليه أخذ ثوب غيره منه قهرا، لكن تصح الصلاة مع الحرمة ولو لم يجد الرجل الا ثوب حرير لزمه الستر به، ولا يلزمه قطع ما زاد على ستر العورة، يقدم على المتنجس في الصلاة ويقدم المتنجس عليه في غيرها مما لا يحتاج غلى طهارة الثوب ولو وجد نحو الطين كالحشيش لم يصل في الحرير، نعم إن أخل بمروءته جاز له الصلاة في الحرير مع وجوده، أما إذا لم يجد إلا نحو الطين وكان يخل بمروءته فإنه يجب عليه الستر به كما استظهره الشبر املسي على الرملي قال: وفى هذه الحالة لا يعد مخلا بمروءته.

فإن وجد من السترة ما يكفى قبله ودبره تعين سترهما للاتفاق على أنهما عورة ولأنهما أفحش من غيرهما فإن لم يجد إلا ما يكفى أحدهما قدم قبله وجوبا لأنه متوجه به للقبلة أو بدلها كما لو صلى صوب مقصده في نافلة السفر، ولأن الدبر مستتر غالبا ويستر الخنثى قبليه فإن كفى لأحدهما فقط تخير، والأولى أن يستر آلة الرجال إن كان بحضرة امرأة وآلة النساء إن كان بحضرة رجل ويستويان إن كان بحضرتهما أوبحضرة خنثى مثله. قوله (عن سترها) أي العورة والجار والمجرور متعلق بقوله عجز. قوله

ص 269 @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت