فهرس الكتاب
الذي لا يعفى عنه في ثوب وبدن ومكان. وسيذكر المصنف هذا الأخير قريبا.
(و) الثاني (ستر)
لم يحتج للوصل لم يعذر ولا تصح صلاته ووجب عليه نزعه إن أمن ضرر يبيح التيمم ولم يمت وإلا فلا ينزع. ومثل الوصل بالنجس فيما ذكر الوشم وهو الغرز بالإبرة في محل حتي يخرج الدم ثم يذر عليه بنحو نيلة فيخضر المحل ففيه التفصيل المذكور، لكن محله إن فعله بعد التكليف فإن فعله قبله فلا تضر ولا تجب إزالته مطلقا. (قوله: الذي لا يعفي عنه) أي بخلاف الذي يعفي عنه كمحل استجماره في الصلاة فإنه يعفي عنه في حق نفسه، ولو عرق إذا لم يتجاوز الصفحة والحشفة وما عسر الاحتراز عنه غالبا من طين شارع نجس يقينا لعسر تجنبه ودم نحو براغيث ودمامل ودم فصد وحجم بمحلها وروث ذباب وإن كثر ما ذكر إلا أن كلن بفعله كأن قتل البراغيث أو عصر الدمل فلا يعفي عن الكثير عرفا، وقليل دم أجنبي بشرط أن لا يكون من مغلظ كالدم فيما ذكر قيح وصديد وماء قروح ومتنفظ له ريح. (قوله: في ثوب وبدن ومكان) متعلق بطهارة النجس عامة للثلاثة لكن قد عرفت أنه خلاف مراد المصنف مع أنه موقع في التكرار مع ما سيأتي إلا أن يجاب بأن الشارح عمم هنا تعجيلا للفائدة. والمراد بالثوب ملبوسه وبالمكان ما يلاقي شيئًامن بدنه أو ملبوسه. شمل البدن داخل أنفه أو فمه أو عينه فيجب غسله من النجس بخلافه من الحدث لغلظ امر النجاسة. (قوله: وسيذكر المصنف هذا الأخير) أي الذي هو طهارة المكان، وسيذكر الأول أيضا الذي هو طهارة الثوب وسكت عنه الشارح لأنه لا يفيد إلا طهارة ساتر العورة فقط. وهذا لا يدفع الاعتراض المتقدم.
(قوله: والثاني) أي من الشروط الخمسة. (قوله: ستر الخ) أي عن أعين الإنس ولو عن نفسه وعن أعين الجن والملائكة فإن الستر بثوب مثلا يمنع من رؤية الجن والملك، والمراد الستر من أعلى و جوانب، فلو كانت بحيث تري من طوقه أو كمه لسعته في ركوعه أو سجوده ضر لا من اسفلها، وإن رئيت بالفعل من ذيله لارتفاعه على رجليه في سجوده أو لكونه يصلى على دكة فيها خروق فرئيت منها، وما هنا عكس الخف. فإن الستر فيه من أسفل وجوانب لا من أعلى نظرا لأصلهما غالبا. وله ستر عورته بيده إذا كان في ساتر عورته خرق، واحتاج لستره بيده. وعند السجود هل يراعي السجود أو الستررجح الرملي تبعا لوالده تقديم السجود لأن الشارح أوجب عليه وضع الأعضاء السبعة فيه فصار عاجزا عن الستر. ورجح البلقيني تقديم الستر لأنه متفق عليه عند الشيخين ووضع اليد.
•• _ص 268 @