فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 1489

فإن تخلل الذكر بين موالاتها قطعها إلا أن يتعلق الذكر بمصلحة الصلاة كتأمين المأموم في أثناء فاتحته لقراءة إمامه، فإنه لا يقطع الموالاة.

ومن جهل الفاتحة أو تعذرت عليه لعدم معلم مثلا وأحسن غيرها من القرآن وجب عليه سبع آيات متوالية عوضا عن الفاتحة أو متفرقة؛ فإن عجز عن القرآن أتى بذكر

يضر وكذا لو سكت قصيرا ولم يقصد به قطع القراءة. قوله: (فإن تخلل الذكر) أي وإن قل كما لو عطس فحمد الله تعالى في أثناء الفاتحة فإن تنقطع قراءته ويستأنف. قوله: (بين موالاتها) صوابه بين كلماتها أو آياتها؛ لأن الموالاة معنى من المعاني فلا معنى لتخلل بينها وأيضا عند التخلل المذكور فلا موالاة. قوله: (قطعها) أي حيث كان بلا عذر أما إن كان بعذر من جهل أو سهو لم يقطعها. قوله: (إلا أن يتعلق الذكر بمصلحة الصلاة) أي فإنه لا يقطعها. قوله: (كتأمين المأموم في أثناء فاتحته لقراءة إمامه) أي وإن لم يؤمن إمامه بالفعل بخلاف غير إمامه، فإذا أمن لقراءته قطعها وكفتحه على إمامه إذا توقف بقصد القراءة ولو مع الفتح بخلاف ما لو قصد الفتح فقد أو أطلق، فتبطل صلاته على المعتمد، ولو فتح عليه توقفه قطع قراءته فيستأنف. ولا فرق بين الفاتحة والسورة وكسؤال الجنة إذا سمع من إمامه آية فيها ذكر الجنة والإستعاذة من النار إذا سمع منه آية فيها ذكر النار. وصلاته على النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمع منه آية فيها اسمه أو نحو ذلك. قوله: (ومن جهل الفاتحة) أي لم يحفظها. وقوله: وتعذرت عليه قيد لا بد منه بخلاف ما إذا جهلها، لكن لم تتعذر لوجود معلم مثلا فإنه يجب عليه قراءتها. وقول المحشي: هو عطف تفسير خلاف الظاهر. قوله: (لعدم معلم مثلا) أي أو مصحف أو نحوه. ومثله ما لو لم يجد أجرة تعليمه له أو لم يقدر على ما يوصله إليه قبل خروج الوقت بما يجب صرفه في الحج. قوله: (وأحسن غيرها) أي غير الفاتحة. وقوله: من القرآن بيان للغير مشوب بتبعيض. قوله: (وجب عليه سبع آيات) أي بعدد آيات الفاتحة , فلو نقص عن السبع لم يجزئه وإن طال لرعايته العدد واستحسن الشافعي رضي الله عنه أن يقرأ منه لتكون بدلا من السورة.

قوله: (متوالية أو متفرقة) أي وإن لم تفد المتفرقة معنى منظوما إذا لم يحسن غيرها، أما إذا أحسن غيرها فلا وجه لإجزائها وقد علمت أن المعتمد إجزائها مطلقا. قوله: (أتى بذكر) أي بسبعة أنواع منه نحو: سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم ما شاء الله كان وما لم يشأ الله لم يكن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت