فهرس الكتاب
إلا يوم الجمعة (سبعةَ عشرَ ركعة) . أما يوم الجمعة فعدد ركعات الفرائض في يومها خمسةَ عشر ركعةً. وأما عدد ركعات صلاة السفر في كل يوم للقاصر فإحدى عشرة ركعة. وقوله
يوم الجمعة، وجميع ما ذكره المصنف مقيد بهذين القيدين وإن لم ينبه الشارح عليهما فيما بعد. قوله (سبعة عشر ركعة) كان القياس سبع عشرة ركعة لأن المعدود مؤنث مذكور فما وقع في عبارة المصنف على خلاف القياس ولعله تحريف من النساخ، والحكمة في كونها سبع عشرة كما قال الإمام الرازي: إن زمن اليقظة من اليوم والليلة سبع عشرة ساعة، فجعل لكل ساعة ركعة لتكون كفارة لما وقع فيها من الذنوب وإنما كان زمن اليقظة من اليوم والليلة سبع عشرة ساعة لأن النهار المعتدل اثنتا عشرة ساعة وزمن سهر الإنسان من أول الليل ثلاث ساعات ومن آخره ساعتان، فالجملة سبع عشرة ساعة لكن لا يخفى أن اعتدال النهار إنما هو في يومين من السنة فقط كما يقول أهل الميقات وسهر الإنسان من أول الليل ومن آخره إنما هو لبعض ناس قليلين ولذلك قيل: هذه حكمة كالورد شمها ولا تدعكها.
قوله (أما يوم الجمعة الخ) هذا محترز القيد الثاني. وقوله: بعد وأما ركعات صلاة السفر الخ محترز القيد الأول، فأخذ الشارح محترز القيدين السابقين على اللف والنشر المشوش. قوله (فعدد ركعات الفرائض في يومها خمسة عشر ركعة) كان القياس خمس عشرة ركعة لما مر إلا أن الشارح صنع مثل صنيع المصنف مجاراة له وإنما كان عدد ركعات الفرائض في يوم الجمعة خمس عشرة ركعة، لأن الجمعة خامسة يومها لكن هذا إذا لم تجب صلاة الظهر أيضا، وإلا كانت ستع عشرة، ولا يخفى أن الخمس عشرة ركعة فيها ثلاثون سجدة وثلاث وثمانون تكبيرة ومائة وخمس وثلاثون تسبيحة وثمان تشهدات. وأما عدد السلام فلا يختلف في كل الأحوال. قوله (وأما عدد ركعات صلاة السفر في كل يوم) أي وليلة، وقوله: للقاصر أي بالنسبة للقاصر، وأما بالنسبة للمتم فهو كعدد ركعات صلاة الحضر. وقوله: فإحدى عشرة ركعة أي لأن كلا من الظهر والعصر والعشاء ركعتان عند القصر كالصبح، فهذه ثمان تضم إليها ثلاثة المغرب فتصير إحدى عشرة ركعة، ولا يخفى أن الإحدى عشرة ركعة فيها اثنتان وعشرون سجدة وإحدى وستون تكبيرة وتسع وتسعون تسبيحة وست تشهدات، وأما عدد السلام فلا يختلف في كل الأحوال كما علمت. قوله (وقوله) أي قول المصنف، وهو مبتدأ خبره ظاهر غني عن الشرح، ولعله بالنسبة لما ظهر وإلا ففي كلام المصنف ما يعسر فهمه على كثير من
ص 347