فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 1489

ومنهم من يعبِّر عنها بالضحك. (والردة) وهي قطع الإسلام بقول أو فعل.

{فصل} :في عدد ركعات الصلاة.

(وركعات الفرائض) أي في كل يوم وليلة في صلاة الحضر

فالبطلان فيها من جهة الكلام المشتملة عليه، ولو غلبه الضحك لم تبطل صلاته إلا إن كثر فيغتفر اليسير للغلبة كما علم مما مر. وخرج بالضحك التبسم فلا تبطل به الصلاة لأنه صلى الله عليه وسلم تبسم في الصلاة فلما سلم سئل عن ذلك فقال: (مر بي ميكائيل فضحك لي فتبستمت له) كما بخط الميداني.

قوله (والردة) أي ولو صورية كالواقعة من الصبي فتبطل بها الصلاة كما نقل عن والد الروياني لمنافاتها الصلاة وإن لم تكن ردة حقيقية. قوله (وهي قطع الإسلام) أي استمراره ودوامه، وقوله: بقول أو فعل أو عزم فالأول كأن يقول: الله ثالث ثلاثة، والثاني: كأن يسجد لصنم، والثالث: كأن يعزم على الكفر غدا.

(فصل) : أي هذا فصل فيما تشتمل عليه الصلاة من عدد الركعات وغيرها وما يجب عند العجز عن القيام أو القعود أو الاضطجاع فهذا الفصل مفقود لشيئين، وغالب ما فيه خلا عنه غالب الكتب المطولة وإنما ذكره المصنف لزيادة الإيضاح فمبتدئ شفقة عليه، وقد جرى على طريقة المتقدمين من ذكر الشيء إجمالا بعد ذكره تفصيلا فإنه ذكر أولا أركان الصلاة وأبعاضها وهيئاتها تفصيلا ثم ذكرها ثانيا إجمالا بخلاف طريقة المتأخرين فإنهم يذكرون الشيء إجمالا ثم يذكرونه تفصيلا. قوله: (وركعات الفرائض) أي وعدد ركعات الفرائض فهو على تقدير مضاف كما في بعض النسخ التي نبه عليها الشارح بقوله: وفي بعض النسخ: وعدد ركعات الفرائض، والمراد الفرائض بحسب الأصل ليخرج المنذور فإنه لا حصر له، وفي بعض النسخ المفروضة بدل الفرائض. قوله (أي في كل يوم وليلة) أي ولو تقديرا ليشمل الأيام الثلاثة من أيام الدجال وليلة طلوع الشمس من مغربها كما تقدم. قوله (فى صلاة الحضر) قيد أول. وقوله: إلا في يوم الجمعة استثناء من قوله: في كل يوم وليلة وهو بمنزلة قيد ثان، وعبارة الخطيب: غير

ص 346

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت