فهرس الكتاب
مائة وستة وعشرون ركنا. في الصبح ثلاثون ركنا، وفي المغرب اثنان وأربعون ركنا، وفي الرباعية (أربعة وخمسون ركنا) إلى آخره ظاهر غني عن الشرح. (ومن عجز عن القيام
اعتبر الرباعية من حيث هي، وجعل السجود ركنين لاختلاف محله وإن جعله ركنا واحدا في فصل الأركان لاتحاد جنسهما وأسقط هنا الترتيب لكونه ليس فعلا محسوسا وأسقط أيضا نية الخروج لأن كونها ركنا ضعيف كما مر، فلا يستقيم كلامه إلا بذلك ولو اعتبر كل الرباعيات لعدها مائتين وأربعة وثلاثين أو مائتين وتسعة وثلاثين ركنا بعدّ الترتيب في كل صلاة. قوله (مائة وست وعشرون ركنا) أي لأن في كل ركعة اثني عشر ركنا القيام وقراءة الفاتحة والركوع والطمأنينة والاعتدال والطمأنينة فيه والسجود الأول والطمأنينة فيه والجلوس بين السجدتين والطمأنينة فيه والسجود الثاني والطمأنينة فيه، فهذه تكرر في كل ركعة ويزاد عليها ستة أركان لا تكرار فيها، وهي النية وتكبيرة الإحرام في أول الصلاة والجلوس الأخير والتشهد فيه والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه والتسليمة الأولى، وعلى هذا ففي الصبح ثلاثون ركنا كما قال المصنف لأن الركعتين فيهما أربعة وعشرون ركنا، وتضم إليها الستة التي لا تتكرر مع إسقاط الترتيب فإذا عددته كان في الصبح أحد وثلاثون ركنا، وفى المغرب اثنان وأربعون ركنا كما قال المصنف لأن الثلاث ركعات فيها ستة وثلاثون ركنا، وتضم إليها الستة المتقدمة مع إسقاط الترتيب فإذا عددته كان في المغرب ثلاثة وأربعون ركنا وفي الرباعية أربعة وخمسون ركنا كما قال المصنف لأن الأربع ركعات فيها ثمانية وأربعون ركنا، وتضم إليها الستة السابقة مع إسقاط الترتيب فإذا عددته كان في الرباعية خمسة وخمسون ركنا فكلام المصنف مبني على إسقاط الترتيب مع إسقاط نية الخروج كما علمت. قوله (إلى آخره) كان الأولى حذفه لأنه لا يظهر وإلا لم يستوف كلام المصنف وهنا قد استوفاه محل لهذه الكلمة. قوله (ظاهر غني عن الشرح) غير مسلم ولعله باعتبار ما ظهر له كما مر. قوله (ومن عجز عن القيام الخ) شروع في الشق الثاني من المعقود له هذا الفصل، ومناسبة ذلك هنا أنه لما عد الأركان وحرض على معرفتها كان ذلك مظنة أن يتوهم أن الصلاة لا تؤدى إلا على هذا الوجه المعروف، فأشار إلى بيان أنها تؤدى على الوجه المقدور عليه عند العجز عن غيره وإنما خص القيام دون بقية الأركان لأن الأغلب العجز عنه ولو طرأ العجز في أثناء الصلاة أتي بمقدوره كما لو طرأت القدرة في أثنائها فإنه يأتي بمقدوره أيضا، وتجب القراءة في هوي العاجز لأنه أكمل مما بعده بخلاف نهوض القادر فلا تجزئه القراءة فيه لقدرته عليها فيما هو أكمل
ص 349