فهرس الكتاب
(وأي موضع صلى في المسجد بصلاة الإمام فيه) أي المسجد (وهو) أي المأموم (عالم بصلاته)
وغرضه أن يشترط اجتماع الإمام والمأموم بمكان, ولاجتماعهما أربعة أحوال لأنهما إما أن يكونا بمسجد وإما أن يكونا بغيره من فضاء أو بناء وإما أن يكون الإمام في المسجد والمأموم خارجه أو بالعكس. قوله: (وأي موضع الخ) أي اسم شرط جازم مبتدأ وخبره جملة فعل الشرط وهو صلى. والرابط مقدر تقديره في أي في أي موضع كقولهم السمن منوان بدرهم أي منه, وقوله: في المسجد بدل من هذا لمقدر وقوله: بصلاة الإمام متعلق بمحذوف أي رابطا صلاته بصلاة الإمام وهذا المحذوف حال من الضمير المستتر في صلى العائد على المأموم أو المصلي. وقوله: فيه متعلق بصلاة الإمام أي في المسجد فهذا بيان للحالة الأولى وهي أن يكونا بالمسجد. وقوله: وهو عالم بصلاته أي والحال أن المأموم عالم بصلاة الإمام فالجملة حالية. وقوله: أجزأه جواب الشرط وهو أيّ. وقوله: ما لم يتقدم عليه أي ما لم يتقدم المأموم على الإمام فقد ذكر المصنف لهذه الحالة وهي أن يكون بالمسجد شرطين: الأول: العلم بصلاة الإمام. والثاني: عدم التقدم عليه, ويشترط أيضا أن يمكن الاستطراف عادة إلى الإمام ولو بازورار وانعطاف أي انحراف عن القبلة واستدبار لها فلا يضر ذلك في المسجد وإن بعدت المسافة وحالت أبنية نافذة إليه. ولو ردت أبوابها أو أغلقت ما لم تسمر في الابتداء ولو سمرت في الأثناء فلا يضر على المعتمد. ومثل ذلك زوال سلم الدكة لمن يصلي عليها لأنه كله مبني للصلاة فالمجتمعون فيه مجتمعون لإقامة الجماعة مؤدون لشعارها, فإن حالت أبنية غير نافذة ضر وإن لم تمنع الرؤية فيضر الشباك. وكذلك تسمير الأبواب في الابتداء وزوال سلم الدكة كذلك لأنه لا يعد الجامع لهما حينئذ مسجدا واحدا والمساجد المتلاصقة المتنافذة بأن كان يفتح بعضها إلى بعض كما في الأزهر والجوهرية كالمسجد الواحد, وإن انفرد كل منها بإمام جماعة, ولا يضر كون أحدهما أعلى من الآخر كأن كان أحدهما في سطح المسجد أو منارته والآخر في سرادبه أو بئر فيه لأنه كله مبني للصلاة كما علمت نعم يكره ارتفاعها على إمامه وعكسه حيث أمكن وقوفهما على مستو إلا لحاجة كتبليغ فلا يكره. قوله: (صلّى) أي المأموم أو المصلي كما تقدم تقريره. قوله: (في المسجد) أي الخالص ولو بالاجتهاد بأن ظهر له بقرينة أن هذا مسجد ومنه رحبته. قوله: (بصلاة الإمام) متعلق بمحذوف وتقديره رابطا صلاته بصلاة الإمام كما علمته مما تقدم. قوله: (فيه) متعلق بصلاة الإمام والضمير للمسجد كما علم مما مرّ. قوله: (وهو عالم بصلاته) أي والحال أن
ص 381