فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 1489

أي الإمام بمشاهدة المأموم له أو بمشاهدة بعض صف (أجزأه) أي كفاه ذلك في صحة الاقتداء به (ما لم يتقدم عليه) ؛ فإن تقدم عليه بعقبه في جهته لم تنعقد صلاته، ولا تضر مساواته

المأموم عالم بصلاة الإمام أي بانتقالاته فيها ليتمكن من متابعته فيها. فقوله: أي المأموم تفسير للضمير المنفصل الواقع مبتدأ. وقوله: أي الإمام تفسير للضمير المضاف إليه. قوله: (بمشاهدة المأموم له) أي للإمام. وقوله: أو بمشاهدة بعض صف أي أو نحو ذلك كسماع صوت الإمام أو صوت مبلغ ولو فاسقا وقع في قلبه صدقه فلا يشترط كونه عدلا وإن أوهمه كلام المحشي بل المدار على وقوع صدقه في قلبه وإن لم يكن مصليا ومثل ذلك هداية من غيره له. قوله: (أجزأه) تقدم أنه جواب الشرط وهو أي. قوله: (أي كفاه) تفسير لأجزأه لأن الإجزاء والكفاية بمعنى واحد. وقوله: ذلك أي ربطه صلاته بصلاته وهو عالم به. وقوله: في صحة الاقتداء أي وإن كان حصول ثواب الجماعة يتوقف على كونه لا يتأخر عن الإمام بأكثر من ثلاثة أذرع وكونه لا يساوي الإمام وكونه لا ينفرد عن الصف وإلا فاتته فضيلة الجماعة, فقول المحشي: والمراد هنا صحة الاقتداء وحصول فضيلة الجماعة فيه نظر لأن فضيلة الجماعة تتوقف على أمور أخر. قوله: (ما لم يتقدم عليه) أي ما لم يتقدم المأموم بحميع ما اعتمد عليه على جزء مما اعتمد عليه الإمام يقينا , فلا يضر الشك لأن الأصل عدم المفسد. قوله: (فإن تقدم عليه بعقبه) أي مثلا , لأن العبرة في القائم بعقبيه وهما مؤخر قدميه وإن تقدمت أصابعه ما لم يعتمد عليها, وفي القاعد بألييه, وفي المضظجع بجنبه, وفي المستلقي برأسه. والضابط الكلي أن يتقدم بجميع ما اعتمد عليه المأموم على جزء مما اعتمد عليه الإمام كما أشرنا اليه, فلو اعتمد على عقبيه وقدم أحدهما لم يضر كما لو اعتمد على المؤخرة دون المقدمة. قوله: (في جهته) احترز به عما لو كانوا عند الكعبة واستداروا حولها فإنه لا يضر كون بعضهم أقرب منه إليها في غير جهته, كما لو وقفا في الكعبة , واختلفا جهة فإنه لا يضر تقدم المأموم على الإمام في غير جهته بخلاف ما لو اتحدا جهة, ولو وقف الإمام فيها والمأموم خارجها جاز وللمأموم التوجه لأي جهة شاء ولو وقفا بالعكس جاز أيضا. لكن لا يتوجه المأموم إلى الجهة التي توجه إليها الإمام لئلا يكون متقدما عليه في جهته. قوله: (لم تنعقد صلاته) أي إن كان ذلك في ابتداء الصلاة وإلا بأن كان في الأثناء بطلت. قوله (ولا تضر مساواته لإمامه) أي في صحة الاقتداء وإن كانت مكروهة مفوتة لفضيلة الجماعة فيما ساوى فيه كما لو قارنه في شيء من أقوال الصلاة وأفعالها التي يطلب فيها عدم المقارنة كالفاتحة

ص 382

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت