فهرس الكتاب
أي بين الإمام والمأموم (جاز) الاقتداء. وتعتبر المسافة المذكورة من آخر المسجد. وإن كان الإمام والمأموم في غير المسجد، إما فضاء أو بناء فالشرط أن لا يزيد ما بينهما على ثلثمائة ذراع، وأن لا يكون بينهما حائل.
إليه من غير ازورار وانعطاف بخلافه فيما تقدم. ويضر هنا الباب المردود في الابتداء بخلافه في الأثناء فإنه لا يضر لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء، ويضر هنا أيضا الباب المغلوق ابتداء ودواما على المعتمد خلافا لظاهر كلام الخطيب حيث قال: نعم. قال البغوي في فتاويه: لو كان الباب مفتوحا وقت الإحرام فانغلق فيجوز اقتداء الواقف بحذائه والصف المتصل به وكذا من خلفه، ويكون ذلك الواقف في حذائه رابطة بينهم وبين الإمام، و هو في حقهم كالإمام فلا يجوز تقدمهم عليه كما لا يجوز تقدمهم على الإمام بخلاف العادل عن محاذاته فلا يجوز اقتداؤه إلا بالرابطة المذكورة للحائل بينه وبين الإمام. قوله (أي بين الإمام والمأموم) تفسير لقوله هناك. قوله (جاز الاقتداء) جواب أن في قوله: وإن صلى الخ. قوله (وتعتبر المسافة المذكورة) أي الثلثمائة ذراع تقريبا. وقوله: من آخر المسجد أي من الطرف الذي يلي المأموم فيما إذا كان الإمام في المسجد والمأموم خارجه أو من الطرف الذي يلي الإمام فيما إذا كان المأموم في المسجد والإمام خارجه، فعلى كل من الصورتين لا يحسب المسجد من المسافة لأنه محل الصلاة فلا يدخل في الحد الفاصل. قوله (وإن كان الإمام والمأموم في غير المسجد) هذه هي الحالة الرابعة وتحتها أربع صور لأنهما إما أن يكونا في فضاء وإما أن يكونا في بناء، وإما أن يكون الإمام في فضاء والمأموم في بناء وإما بالعكس، كما أشار إليه الشارح بقوله: إما فضاء أو بناء فهو تعميم في غير المسجد ويصدق بالصور الأربعة المتقدمة. قوله (فالشرط أن لا يزيد ما بينهما) أي بين الإمام والمأموم وكذا ما بين كل صفين أو شخصين ممن ائتم بالإمام خلفه أو بجانبه. وقوله: على ثلثمائة ذراع أي بذراع الآدمي تقريبا. فلا يضر زيادة ثلاثة أذرع كما مر. قوله (وأن لا يكون بينهما حائل) أي مما مر كالباب المردود ابتداء بخلافه دواما وكالباب المغلوق مطلقا، و أما الباب المفتوح فيصح اقتداء الواقف بحذائه وكذا من خلفه أو بجانبه كما مر، ولا يضر جميع ما ذكر شارع ولو كثر طروقه ولا نهر وإن أحوج إلى سباحة وهي بكسر السين العوم وهو علم لا ينسى لأنهما لم يعدا للحيلولة.
تتمة: أفضل الجماعات الجماعة في الجمعة ثم صبحها ثم في صبح غيرها ثم في
ص 384