فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 1489

للمسافر) سفرا طويلا مباحا (أن يجمع بين) صلاتَي(الظهر

والعصر)تقديما وتأخيرا، وهو معنى قوله: (في وقت أيهما شاء، و)

مزدلفة. ومن إذا جمع صلى جماعة أو خلا عن حدثه الدائم أو كشف العورة وإذا لم يجمع صلى فرادى أو لم يخل عما ذكر فإن الجمع لهم أفضل. وتقدم أنه قد يجب الجمع مع القصر وكان ذلك أخر الظهر ليجمعها مع العصر جمع تأخير, وقد ضاق وقت العصر عن الآتيان بهما تامتين فيجب عليه حينئذ القصر والجمع كما مر. قوله: (سفرًا طويلًا مباحًا) لو قال بدل ذلك سفر قصره كما عبر به الشيخ الخطيب لكان أخصر وهو ظاهر وأحسن لأن كلامه لا يشمل الواجب والمندوب والمكروه, وقد يجاب بأن مراده بالمباح غير المعصية كما أشار إليه المحشي. قوله) أن يجمع بين صلاتي الخ) أي يضم إحدى الصلاتين للأخرى في وقت واحد منهما سواء كانتا تامتين أو مقصورتين أو إحداهما تامة والأخرى مقصورة. قوله: (الظهر والعصر) ومثل الظهر الجمعة في جمع التقديم فقط بشرط أن تغني عن الظهر بأن لم تتعدد في البلد زيادة على قدر الحاجة, فإن لم تغن عن الظهر بأن تعددت في البلد زيادة على قدر الحاجة فلا يصح جمع التقديم معها لأن من شروطه كما سيأتي صحة الأولى يقينًا أو ظنًا. وأما جمع التأخير في الجمعة فلا يصح لأن شرطها أن تكون في وقت الظهر. قوله: (تقديمًا وتأخيرًا) أي جمع تقديم أو جمع تأخير فهما منصوبان على المفعولية المطلقة لكنه على تقدير مضاف والواو بمعنى أو كما أشارنا إليه, وهل الأفضل جمع التقديم أو التأخير في ذلك تفصيل , وهو أنه إن كان نازلًا في وقت الأولى سائرًا في وقت الثانية, فالأفضل جمع التقديم, وإن كان سائرًا في وقت الأولى نازلًا في وقت الثانية أو سائرًا فيهما أو نازلًا فيهما فالأفضل جمع التأخير لأن الأولى تصح في وقت الثانية ولو من غير عذر بخلاف العكس, وهذا هو المعتمد عند العلامة الرملي كما في شرحه وخالفه العلامة ابن حجر فيما إذا كان سائرًا فيهما أو نازلًا فيهما فقال: جمع التقديم فيها أفضل كالأولى لما فيه من تعجيل براءة الذمة لأنه ربما اخترمته المنية, فالحاصل أن جمع التقديم أفضل في صورة. وجمع التأخير افضل في ثلاث صور عند الرملي وجمع التأخير أفضل في صورة. وجمع التقديم أفضل في ثلاث صور عند ابن حجر. قوله: (وهو) أي التقديم أو التأخير, وقوله: معنى قوله: أي المصنف وإذا كان هذا معنى قول المصنف المذكور فكان الأولى أن يأخره عنه ليكون تفسيرًا له كما صنع الشيخ الخطيب. قوله: (في وقت أيهما شاء) أي فإن شاء جمعهما في وقت الظهر فيكون تقديمًا وإن شاء جمعهما في

ص 396

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت