فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 1489

مذكورة في المطولات. منها إنذار أعمى أن يقع في بئر، ومن دَبَّ إليه عقربٌ مثلا.

(ومن دَخَل) المسجدَ (والإمام يخطب صلى ركعتين

تشميت العاطس، ومنها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند سماع ذكره، ويستحب رفع الصوت بها وإن اقتضى كلام الروضة وأصلها إباحته. وصرح القاضي أبو الطيب بكراهته، وتقدم أن المعتمد ما اقتضاه كلام الروضة وأصلها. قوله (منها إنذار أعمى الخ) فيجب وكذا ما بعده. وقوله: ومن دب أي مشى. وقوله: مثلا أي أو كلب عقور. قوله (ومن دخل المسجد الخ) خرج بالمسجد غيره، فإن من دخل إذا أقيمت فيه الجمعة يجلس لا صلاة لأنه إنما اغتفر لمن دخل المسجد في حال الخطبة أن يصلى ركعتين تحية المسجد، ومعلوم أن غير المسجد لا تحية له، ويكره لمن دخل حينئذ تخطى الرقاب لأنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يتخطى فقال له: (اجلس فقد آذيت وآنيت) أي تأنيت وتأخرت إلا الإمام أو رجل صالح فلا يكره لهما التخطي لأنهما يتبركان بهما، ولا يتأذى الناس بتخطيها، وألحق بعضهم بالرجل الصالح الرجل العظيم ولو في الدنيا، لأن الناس يتسامحون بتخطيه، ولا يتأذون به ومن وجد فرجة لا يصلها إلا بتخطي واحد او اثنين او أكثر ولم يرج سدها لا يكره له التخطي ليصل إليها، وإن وجد غيرها لتقصير القوم بإخلائها، لن يسن له في الأكثر إذا وجد غيرها أن لا يتخطى فإن رجا سدها كأن يتقدم أحد منهم إليها إذا أقيمت الصلاة كره له التخطي لكثرة الأذى ورجاء سدها، وقد يجب التخطي كما إذا سبق الصبيان أو العبيد أو غير المستوطنين ثم حضر الكاملون ولم يسمعوا الخطبة مع البعد، فيجب عليهم التخطي لسماع الخطبة. قوله (والإمام يخطب) أي والحال أن الإمام يخطب، وكذا بعد جلوسه على المنبر وقبل شروعه في الخطبة، والفرق بين الكلام حينئذ والصلاة فإن الكلام لا بأس به وإن صعد الخطيب المنبر مالم يبتدئ في الخطبة أن قطع الكلام هين بخلاف الصلاة. ويستثنى من دخل آخر الخطبة فإن غلب على ظنه أنه إن صلاهما فاتته تكبيرة الإحرام مع الإمام تركهما، ولا يقعد بل يستمر قائما لئلا يكون جالسا في المسجد قبل التحية، فلو صلى في هذه الحالة استحب للإمام أن يزيد في كلام الخطبة بقدر ما يكملهما كما قاله ابن الرفعة، ونص عليه في الأم وهو المعتمد. قوله (صلى ركعتين) أي بنية تحية المسجد إن كان صلى في البيت سنة الجمعة، وإلا نواها وحصلت التحية ولا يزيد على ركعتين بكل حال. والأصل في ذلك خبر مسلم: (جاء سليك الغطفاني في يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس فقال: يا سليك قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما، ثم قال: إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت