فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 1489

لكسوف الشمس وخسوف القمر ركعتين) يحرم بنية صلاة الكسوف، ثم بعد الافتتاح والتعوذ يقرأ الفاتحة، ويركع، ثم يرفع رأسه من الركوع، ثم يعتدل، ثم يقرأ الفاتحة ثانيا، ثم يركع ثانيا أخف من الذي قبله، ثم يعتدل ثانيا، ثم يسجد السجدتين بطمأنينة في الكل، ثم يصلي ركعة ثانية بقيامين وقراءتين وركوعين واعتدالين وسجودين.

للمفعول لأنه قول المصنف: ركعتين بالنصب. قوله: (لكسوف الشمس وخسوف القمر) فيجب تعيين الصلاة بكونها لكسوف الشمس أو لخسوف القمر, لأنها من النفل ذي السبب فيجب فيها التعيين مع قصد الفعل, ولا تجب نية النفلية. قوله: (ركعتين) فيهما ثلاث كيفيات, أقلها ركعتين كسنة الظهر, وأدنى الكمال أن يصليها بركوعين و قيامين في كل ركعة من غير أن يطيل القراءة فيهما, وأعلى الكمال أن يصليها بركوعين و قيامين ويطيل القراءة فيهما. وكلام المصنف ظاهر فيه, لأنه قال: يطيل القراءة فيهما, وبهذا تعلم ما في قول الشارح. وهذا معنى قوله الخ. فإذا أحرم بها وأطلق تخير بين الكيفيات الثلاث, بخلاف ما لو نوى الوتر وأطلق فإنه يحمل على أدنى الكمال. والفرق أن ما هنا اختلاف في الصفة فتسومح فيه, وما في الوتر اختلاف في الذات فلم يتسامح فيه. ومتى شرع في كيفية من تلك الكيفيات تعينت فلا تجوز الزيادة على ما نواه ولا النقص عنه للانجلاء وعدمه فيمتنع زيادة ركوع لعدم الانجلاء, وكذا تكرارها. نعم، يسن إعادتها مع جماعة، سواء صلاها أولا وحده أو مع جماعة على المعتمد. قوله: (يحرم بنية صلاة الكسوف) أي والخسوف كما هو المناسب لصنع الشارح فيما سبق, وهو كذلك في بعض النسخ, وقد علمت أنه لا بد من التعيين في النية. قوله: (ثم بعد الافتتاح) أي دعاء الافتتاح وقوله: يقرأ الفاتحة ثم يقرأ سورة إن كانت قصيرة كان ذلك من أدنى الكمال, وإن كانت طويلة كان من أعلى الكمال, وهذا هو المناسب لقول المصنف: يطيل القراءة فيهما, فليحمل عليه كلام الشارح وإن كان خلاف المتبادر منه ليصح قوله: وهذا معنى قوله الخ. قوله: (ثم يعتدل) أي أولا في الركوع الأول وفي تسميته اعتدالا تسامح لأنه قيام ثان يهوى منه إلى الركوع الثاني فتسميته اعتدالا مشاكلة. قوله: (ثم يقرأ الفاتحة ثانيا) أي ثم يقرأ سورة قصيرة أو طويلة كما مر. قوله: (ثم يركع ثانيا أخف من الذي قبله) أي لأنه يسبح في الأول بقدر مائة آية من البقرة, وفي الثاني بقدر ثمانين منها. قوله: (ثم يعتدل ثانيا) أي من الركوع الثاني وتسمية هذا اعتدالا ظاهر لأنه يهوى منه للسجود. قوله: (ثم يسجد السجدتين) فلا زيادة فيهما. قوله: (بطمأنينة في كل) أي مع طمأنينة في كل ما ذكر من الركوعين والسجودين والاعتدال الثاني. وأما القيامان فيقرأ فيهما الفاتحة ولا بد ثم سورة ندبا فبالضرورة فيهما الطمأنينة فلا يرجع حاجة لترجيع ذلك إليهما. وقوله: (بقيامين و قراءتين) أي مع التعوذ دون الافتتاح كما @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت