فهرس الكتاب
بكسر الكاف (زكاةَ) الشخص (الواحد) . والخِلطة قد تفيد الشريكين تخفيفا، بأن يملكا ثمانين شاة بالسوية بينهما فيلزمهما شاةٌ، وقد تفيد تثقيلا، بأن يملكا أربعين شاة بالسوية بينهما فيلزمهما شاة، وقد تفيد تخفيفا على أحدهما وتثقيلا على الآخر، كأن
يملكا ستين، لأحدهما ثلثها وللآخر ثلثاها، وقد لا تفيد تخفيفا ولا تثقيلا، كأن يملكا مائتي شاة بالسوية بينهما.
وإنما يزكيان زكاة الواحد (بسبع شرائط: إذا كان) وفي بعض
(والخليطان) تثنية خليط بمعنى خالط فهو فعيل بمعنى فاعل. والمعنى على هذا والشخصين الخالطان ما ليهما يزكيان بكسر الكاف زكاة الشخص الواحد، وعلى هذا جرى الشارح ويحتمل أن خليط بمعنى مخلوط فهو فعيل بمعنى مفعول. والمعنى على هذا والمالان المخلوطان يزكيان بفتح الكاف زكاة المال الواحد وكل من المعنيين صحيح وإن كان المعنى الأول هو المتبادر. قوله (بكسر الكاف) أي بناء على أن الخليطين بمعنى الخالطين، وقد علمت أنه يصح فتح الكاف بناء على أن الخليطين بمعنى المخلوطين. وقوله: زكاة الشخص الواحد بناء على أن الخليطين بمعنى الخالطين مع كسر الكاف وإما على أن الخليطين بمعنى المخلوطين مع فتح الكاف فيقال زكاة المال الواحد. قوله (والخلطة قد تفيد الخ) حاصله أن الأحوال أربعة كما هو مقتضى القسمة العقلية وقد استوفاها الشارح. قوله (تخفيفا) أي عليهما. وقوله: بأن يملكا الخ وذلك مصور بأن يملكا الخ. وقوله: فيلزمهما شاة أي كالمنفرد فإنه لو كان له ثمانون لزمه شاة فقد أفادتهما تخفيفا لأنه لو لا الخلطة للزم كلا منهما شاة. قوله (تثقيلا) أي عليهما. وقوله: بأن يملكا الخ أي وذلك مصور بأن يملكا الخ. وقوله: فيلزمهما شاة أي كالمنفرد لأنه لو كان له أربعون شاة فقد أفادتهما تثقيلا لأنه لولا الخلطة لم يلزم واحدا منهما شيء. قوله (لأحدهما ثلثها) أي عشرون فعليه ثلث الشاة مع أنها لولا الخلطة لم يلزمه شيء، فقد أفاده التثقيل وقوله للأخر ثلثا أي أربعون فعليه ثلثا الشاة مع أنها لولا الخلطة لزمه الشاة كلها فقد أفادته التخفيف. قوله (كأن يملكا مائتي شاة بالسوية) أي ففيهما شاتان على كل واحد شاة كما كانت قبل الخلطة فلم تفد لا تثقيلا ولا تخفيفا. قوله (وإنما يزكيان الخ) إشارة إلى أن قوله: بسبع شرائط متعلق بقول المتن والخليطان يزكيان زكاة الواحد وإنما احتاج الشارح لذلك لطول العبارة التي أتى بها.
قوله (بسبع شرائط) وزيد ثامن وهو أن تكون الماشيتان نصابا أو دونه ولأحدهما نصاب فلو اشتركا في ثلاثين نعجة فلا شيء عليهما ما لم يكن لأحدهما أربعون، وقد خلط منها خمسة عشر مع خمسة عشر للآخر فالمخلوط دون نصاب لكن لأحدهما نصاب وزيد ايضا تاسع وهو مضي الحول من وقت @