فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 1489

ربع العشر، وهو خمسة دراهم (وفيما زاد) على المائتين (بحسابه) وإن قل الزائد، ولا شيء في المغشوش من ذهب أو فضة حتى يبلغ خالصه نصابا. (ولا يجب في الحلي المباح زكاة) .

منهما عشرة دراهم وقدره بعضهم في الأنصاف المعروفة بستمائة نصف وستة وستين وثلثي نصف لأن كل عشرة أنصاف ثلاثة دراهم، فكل مائة ثلاثون درهما فالستمائة نصف بمائة وثمانين درهما والستة وثلثان بعشرين درهما فالجملة مائة درهم. ولعل ذلك بحسب ما كان في الزمن السابق من الأنصاف الكبيرة الخالصة من الغش، وأما في زمننا فقد صغرت ودخلها الغش فقول بعضهم ستمائة وعشرون وثلثا نصف تحريف من النساخ والصواب ستمائة وستة وستون وثلثا نصف كما ذكرنا. قوله (وفيه) أي في نصاب الورق وقوله: ربع العشر أي كل حول كما مر في الذهب. وقوله: وهو خمسة دراهم أي لأن عشر المائتين عشرون وربعها خمسة. قوله (وفيما زاد الخ) فإذا كان عنده ثلاثمائة درهم ففي المائتين خمس دراهم وفى المائة درهمان ونصف، فالجملة سبعة دراهم ونصف. قوله: وإن قل الزائد فلا وقص كما مر. قوله (ولا شيء في المغشوش) أي المخلوط بما هو أدون منه كذهب بقضة وفضة بنحاس. وقوله: حتى يبلغ خالصه نصابا فإذا بلغ خالصه نصابا اخرج الواجب خالصا او مغشوشا خالصه قدر الواجب ويكون متطوعا بالغش إن كان يتصرف عن نفسه وإلا تعين الأول ويكفي التمييز بالماء فإذا كان عنده ثلاثمائة درهم مغشوشة ولم يعلم هل خالصها مائتان وغشها مائة أو بالعكس وضع ماء في إناء ثم يضع فيه ثلاثمائة درهم نحاس ويعلم على قدر ما وصل إليه الماء ايضا، ثم يضع الثلاثمائة المغشوشة فإذا قرب الماء بسببها إلى الأول علم أن خالصها مائتان وغشها مائة، وإذا قرب إلى الثاني فبالعكس، ويجري مثل ذلك في المخلوط من الذهب والفضة ويكره للإمام ضرب المغشوش لخبر الصحيحين: من غشنا فليس منا. ويحرم على غير الإمام ضرب المغشوش، ويكره له ضرب الخالص لأن فيه افتياتا على الإمام فإن ذلك من شأن الإمام، وبهذا تعلم أن قول الشيخ الخطيب: ويكره لغير الإمام ضرب الدراهم والدنانير ولو خالصة ضعيف بالنسبة لما انطوى تحت الغاية وهو المغشوشة.

قوله (ولا يجب في الحلي المباح زكاة) لأنه معدّ لاستعمال مباح فأشبه العوامل من النعم. نعم إن ورثه ولم يعلم به حتى مضى الحول وجبت زكاته، وكذا لو انكسر وقصد كنزه او انكسر كسرا يحوج الى صياغة فتجب زكاته لأنه لم يقصد امساكه لاستعمال مباح بخلاف ما لو @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت