فهرس الكتاب
أما المحرم كسوار وخلخال لرجل وخنثى فتجب الزكاة فيه.
قصد إصلاحه وأمكن بلا صوغ فلا زكاة وإن دام أحوالا لدوام صورة الحلي مع قصد إصلاحه. وللمرأة لبس أنواع حلي الذهب والفضة كالسوار والخلخال والخاتم ولو من الذهب، وكذا لبس ما ينسج بهما من الثياب ما لم تسرف وقيل ما لم تبالغ في سرف كخلخال، وزنه مائتا مثقال، ويحل للرجل الخاتم من الفضة لا من الذهب بحسب عادة أمثاله قدرا وعددا ومحلا، بل لبسه سنة لأنه صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من فضة وجعله في اليمين أفضل. والسنة أن يجعل الفص مما يلي كفه ولو اتخذ الرجل خواتيم كثيرة ليلبس الواحد بعد الواحد جاز فإن لبسها معا جاز ما لم يكن فيه إسراف ولو تختم في غير الخنصر جاز مع الكراهة، ويحل للرجل تحلية آلات الحرب من الفضة كالسيف والرمح والمنطقة لا ما يلبسه كالسرج واللجام بخلاف المرأة فليس لها تحلية آلة الحرب لا بذهب ولا بفضة. ويحرم على الرجل الإسراف في تحلية آلة الحرب ويجوز تحلية المصحف والتمائم بفضة للرجل والمرأة، ويجوز لها فقط بذهب. قال الغزالي: ومن كتب المصحف بذهب فقد أحسن.
قوله (وأما المحرم الخ) مقابل للمباح ومثل المحرم المكروه كضبة كبيرة لحاجة او صغيرة لزينة، ومن المحرم المرود فيحرم على المرأة وغيرها، نعم لو اتخذه شخص من ذهب أو فضة لجلاء عينه فهو مباح للضرورة ويجب كسره بعد زوالها لأن ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها وكذلك لو قطع أنفه جاز له اتخاذ أنف من الذهب لأن بعض الصحابة وهو عرفجة بن سعد فأمره صلى الله عليه وسلم أن يتخذه من ذهب، ولو قطعت أنملته جاز اتخاذها من الذهب ولو لكل أصبع ما عدا الإبهام ولو قلعت سنه جاز اتخاذها من الذهب وإن تعددت قياسا على الأنف. ويحرم سن الخاتم من الذهب على الرجل وهي الشعبة التي يستمسك بها الفص ومن المحرم الحلي الذي أسرفت المرأة فيه أو بالغت في سرفه، فتجب زكاة جميعه ومثل الحلي المحرم والأواني المحرمة كظروف الفناجين وغيرها، فتجب زكاتها وكذا ما علق من النقدين على النساء والصغار في القلائد والبراقع، فتجب فيها الزكاة على المعتمد ما لم تجعل لها عرا من غير جنسها بحيث تبطل بها المعاملة وإلا فلا حرمة كالصفا المعروف. قوله (كسوار) بضم السين وقوله: وخلخال بضم الخاء والأولى وقوله: لرجل أي متخذين لرجل بأن يقصده بالاتخاذ فلو اتخذ الرجل سوارا مثلا بلا قصد لا للبس ولا لغيره أو بقصد إجارته لمن له لبسه بلا كراهة فلا زكاة فيه لانتفاء القصد المحرم والمكروه. قوله @