فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 1489

{فصل} ونصاب الزروع والثمار

(خمسة أوسق) من الوسق، مصدر بمعنى الجمع، لأن الوسق يجمع الصيعان،

(وخنثى) فهو كالرجل في حلي النساء كالخلخال والسوار وكالمرأة في حلي الرجال كتحلية آلة الحرب كسيف ورمح كما هو عليه قاعدة الاحتياط في حقه للشك في حاله. قوله (فتجب الزكاة فيه) وحيث أوجبنا الزكاة في الحي واختلف وزنه وقيمته فالعبرة بقيمته لا بوزنه فقط بخلاف المحرم لعينه كالأواني فالعبرة بوزنه لا بقيمته فلو كان له حلي وزنه مائتا درهم وقيمته ثلاثمائة اعتبرت قيمة فيخرج إما ربع عشره مشاعا ويبيعه الساعي كذلك ويفرق ثمنه على المستحق. وإما خمسة مصوغة قيمتها سبعة ونصف، ولا يجوز كسره ليعطى منه خمسة مكسورة لأن فيه ضررا عليه وعلى المستحقين ولو كان له إناء كذلك اعتبر وزنه فيخرج خمسة من غيره أو يكسره ويخرج خمسة أو يخرج ربع عشره مشاعا.

(فصل) : في بيان مقدار الزروع والثمار وما يجب إخراجه منه

وجمعهما معا لاتحادهما نصابا وواجبا وتجب الزكاة فيما ذكر باشتداد حب لأنه حينئذ طعام وهو قبل ذلك بقل وببدو صلاح ثمر لأنه حينئذ ثمرة كاملة وهو قبل ذلك بلح وحصرم وببدو صلاح بعضه، وإن قل كبدو صلاح كله ويجب الإخراج بالفعل بعد التصفية. وسن خرص كل ثمر تجب فيه زكاته إذا بدا صلاحه فيطوف الخارص بكل شجرة ويقدر ثمرتها رطبا ثم يابسا، وثمرة كل نوع كذلك ثم يقول للمالك: ضمنتك حق المستحقين كذا تمرا أو زبيبا، فيقبل بشرط ان يكون الخارص عالما بذلك اهلا للشهادات كلها، وأن يكون التضمين من الإمام او نائبه فللمالك حينئذ تصرف في الجميع، فإن ادعى حيف الخارص فيما خرصه لم يصدقه إلا ببينة او ادعى غلطه فيما يبعد الغلط فيه كثلاثين وسقا فإنه يبعد الغلط فيها فكذلك لكن يحط في الثانية بقدر المحتمل أو ادعى غلطه بالمحتمل كوسق أو وسقين صدقه بيمينه ندبا إن اتهم وإلا فلا يمين وإن ادعى تلف المخروص كوديع لكن اليمين هنا سنة ولا يضم ثمر عام إلى ثمر عام آخر في إكمال النصاب، ولا زرع عام إلى عام آخر كذلك، ويضم ثمر العام بعضه لبضع، وكذلك زرع العام بعضه لبعض وإن اختلف ادراكه لاختلاف انواعه وبلاده حرارة وبرودة، والمراد بالعام هنا اثنا عشر شهرا عربية، نعم لو اثمر نخل في عام مرتين فلا يضم بل هما كثمرة @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت