البلد أقوات غلب بعضها وجب الإخراج منه. ولو كان الشخص في بادية لا قوت فيها أخرج من قوت أقرب البلاد إليه. ومن لم يوسر بصاع بل ببعضه لزمه ذلك البعض.
الأقط ثم اللبن ثم الجبن غير منزوع الزبد ثم أجزأه كل من هذه لمن هو قوته وقد رمز بعضهم لذلك بقوله
بالله سل شيخ ذي رمز حكى مثلا عن فور ترك زكاة الفطر لو جهلا
حروف أوّلها جاءت مرتبة ... اسماء قوت زكاة الفطر ... لو عقلا
وله ان يخرج عن نفسه من القوت الواجب و عمن تلزمه نفقته أو من تبرع عنه بإذنه أعلى منه أو بالعكس ولا يبعض الصاع عن شخص واحد من جنسين وإن كان أحد الجنسين أعلى من الواجب بخلافه عن شخصين كأن ملك شخص نصفي عبدين أو مبعضين ببلدين مختلفين في القوت فانه يخرج صاعًا عنهما من جنسي قوت بلديهما وبخلاف تبعيضه من نوعين فإنه يجوز ولو كانوا يقتاتون البر المخلوط بالشعير فلا يجزئ أن يخرج صاعًا منه لما مر أنه لا يبعض الصاع عن واحد من جنسين بل ان كان الخليطان على حدٍ سواء تخير بينهما فإما أن يخرج صاعًا من خالص البر أو من خالص الشعير وان كان أحدهما أكثر وجب منه فان لم يجد الا نصفًا من ذا و نصفًا من ذا فوجهان أوجههما أنه يخرج النصف من الواجب الذي هو الاكثر و يبقى النصف الباقي في ذمته الى أن يجده (قوله فإن كان في البلد أقوات الخ) مقابل لمحذوف والتقدير هذا إن كان في البلد قوت واحد فإن كان في البلد أقوات الخ وقوله غلب بعضهم أي بأن كان يتعاطاه غالب أهل البلد في غالب السنة فالمعتبر في غالب قوت البلد غالب قوت السنة لا غالب قوت وقت الإخراج خلافًا للغزالي في وسيطه فإن لم يغلب بعضها بأن كان في البلد أقوات ولا غالب تخير بينهما والأفضل أعلاها لقوله تعالى: (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) (قوله ولو كان الشخص في بادية) أي أو بلد وقوله لا قوت فيها أي أو كان فيها قوت لا يجزئ في الفطرة كاللحم والسمن والكشك بفتح الكاف والمخيض والمملح من الأقط الذي افسده الملح بخلاف الذي لا يفسده الملح فيجزئ لكن لا يحسب الملح فيخرج قدرا يكون خالص الأقط منه صاعًا وقوله أخرج من قوت أقرب البلاد إليه فإن كان بقرية محلان متساويان قربًا إليه تخير يبنهما (قوله لزمه ذلك البعض) أي محافظة على الواجب بقدر الإمكان لقوله صلى الله عليه و سلم:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا @"