(وقدره) أي الصاع (خمسة أرطال وثلث بالعراقي) ، وسبق بيان الرطل العراقي في نصاب الزروع.
{فصل}
(وتدفع الزكاة إلى الأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه العزيز في
منه ما استطعتم" (قوله وقدره الخ) والأصل فيه الكيل وانما قدر بالوزن استظهارا. وقوله خمسة أرطال وثلث أي لأن الصاع اربعة أمداد والمد رطل وثلث فاذا جمعت بلغت ما ذكر (قوله وسبق بيان الخ) وعبارته هناك ورطل بغداد عند النووي مائة وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع درهم وتقدم أنه عند الرافعي مائة وثلاثون درهمًا."
(فصل) : في قسم الزكاة على مستحقيها
وهذا هو المراد من قول بعضهم في قسم الصدقات على مستحقيها فمراده الصدقات الواجبة وإن كانت الصدقات تشمل المندوبة أيضًا فإن صدقة التطوع سنة لما ورد فيها من الكتاب والسنة قال تعالى: ("فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره") وقال صلى الله عليه وسلم:"اتقوا النار ولو بشق تمرة وبسن أن يتصدق بما يحبه"قال تعالى:"لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون"ويحرم المن بها ويبطل به ثوابها وبسن ان يكثر من الصدقة في رمضان وأمام الحاجات وفي أزمنة وأمكنة فاضلة وأن يخص بها أهل الخير والمحتاجين ودفعها سرًا أفضل. إلا اذا كانت ممن يقتدى به، وذكر المصنف لهذا الفصل هنا تبعًا للإمام الشافعي في الأم أنسب من ذكر المنهاج له تبعًا للمزني بعد قسم الفيء والغنيمة (قوله وتدفع) أي فورًا إذا تمكن من الأداء بحضور مال وآخذ للزكاة وخلو مالك من مهم ديني أو دنيوي. لأن حاجة المستحقين إليها ناجزة، نعم له التأخير لانتظار قريب أو جار أو أحوج أو أفضل إن لم يشتد ضرر الحاضرين. ويسن للمزكي أن يدفعها عن طيب نفس والذي يدفعها المالك ولو بوكيله أو الإمام ولو بنائبه فله بنفسه أو بوكيله دفعها لمستحقيها إلا إن طلبها إمام ولو جائرًا عن مال ظاهر وهو ماشية وزرع وثمر ومعدن. فيجب اداؤها له. وليس له طلبها عن الباطن وهو نقد وعرض وركاز وألحقوا بزكاة الباطن زكاة الفطر فإن علم أن المالك لا يزكي فعليه أن يقول له أدّها وإلا ادفعها الي وأداؤها له أفضل ان كان عادلا لأنه أعرف بالمستحقين فإن كان جائرا فتفريق المالك ولو بوكيله أفضل عن الاداء له وتفريقه بنفسه أفضل من تفريقه بوكيله ولا بدّ من نية المالك بنفسه أو مأذونه ولو عند عزلها عن المال كهذه زكاتي أو فرض صدقة مالي وتلزم الولي عن @