فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 1489

موليه ولا تكفي نية الامام بلا إذن من المزكّي إلا عن ممتنع من أدائها فتكفي منه بل تلزمه إقامة لها مقام نية المزكّي ولو كان عليه دين فقال صاحبه جعلت ما عليك عن زكاتي لم يجزه على الصحيح وقيل يجزئه كما لوكان وديعة فلو قضاه له ثم رده اليه عن الزكاة أجزأه قطعا إلا إن قال المدين لصاحب الدين ادفع لي من زكاتك وشرط الدافع أن يقضيه ذلك عن دينه فلا يجزئه ولا يصح قضاؤه بها ولو دفع المكس مثلا بنية الزكاة أجزأه على المعتمد حيث كان الآخذ لها مسلما فقيرا أو نحوه من المستحقين خلافًا لما أفتى به الكمال الرداد في شرح الارشاد من أنه لا يجزئه ذلك أبدًا. (قوله الزكاة) أي المعهودة فيما تقدم فأل فيها للعهد الذكري أو الذهني والمراد بها ما يشمل زكاة الفطر فمقتضى ذلك أنه يجب دفعها للأصناف الثمانية وفيه عسر وإن كان هو ظاهر المذهب واختار بعضهم جواز صرفها الى واحد ولابأس بتقليده في زماننا هذا، قال بعضهم ولو كان الشافعي حيًا لأفتى به. (قوله الى الأصناف الثمانية) أي الى جميعهم عند وجودهم في محل المال. وقد نظمهم بعضهم في قوله:

صرفت زكاة الحسن لم لا بدأت بي ... فإني لها المحتاج لو كنت تعرف

فقير و مسكين وغاز وعامل ... ورق سبيل غارم ومؤلف

فيجيب تعميم الأصناف والتسوية بينهم إلا العامل فانه يعطى قدر أجرة عمله سواء قسم الامام أو المالك نعم ان قسم المالك سقط العامل ويجب على الامام تعميم الآحاد والتسوية بينهم ان تساوت الحاجات وكذا المالك ان انحصروا بالبلد ووفى بهم المال فان لم ينحصروا أو لم يوف بهم المال لم يجب عليه تعميم الآحاد ولا التسوية بينهم لكن لا يجوز له الاقتصار على أقل من ثلاثة من كل صنف غير العامل كما سيأتي ويعطى فقيرو مسكين كفاية عمر غالب فيشتريان بما يعطيانه عقارًا يستغلانه. وللإمام أن يشتري لهما ذلك كما في الغازي وهذا فمن لا يحسن الكسب أما من يحسنه بحرفة فيعطى ما يشتري به آلاتها ومن يحسنه بتجارة يعطى ما يشتري به ما يحسن التجارة فيه بقدر ما يفي ربحه بكفايته غالبًا ويعطى العامل أجرة مثل عمله ويعطى المؤلف ما يراه الإمام أو المالك ويعطى المكاتب والغارم لغير إصلاح ذات البين ما عجزا عنه مما يوفي دينهما اما الغارم لإصلاح ذات البين فيعطى ما يوفي دينه ولو غنيا ترغيبًا في هذه @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت