فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 1489

والقدرة على الصوم). وهذا هو الساقط على نسخة الثلاثة؛ فلا يجب الصوم على المتصف بأضداد ذلك.

(وفرائض الصوم أربعة أشياء) : أحدها (النية) بالقلب؛ فإن كان

فإن أفاق ولو لحظة من النهار صح صومه. ولا يضر النوم ولو استغرق جميع النهار حيث نوى قبل النوم. قوله: (والقدرة على الصوم) أي: إطاقته حسا وشرعا بلا مشقة فلا يجب على من لا يطيقه حسا أو شرعا فمن لا يطيقه حسا المريض ونحوه ومن لا يطيقه شرعا الحائض والنفساء. قوله: (وهذا هو الساقط على نسخة الثلاثة) فهو ثابت على نسخة الأربعة ساقط على نسخة الثلاثة، وهي التي شرح عليها الشيخ الخطيب كما مر. قوله: (فلا يجب الصوم الخ) تفريع على مفاهيم الشروط إجمالا وقد علمته تفصيلا، وقوله: (على أضداد ذلك) هكذا في النسخ التي كانت بأيدينا وفيها تسمح والمعنى على المتصف بأضداد ذلك؛ وهي التي كتب عليها المحشي، فلعله مصرح به وفي بعض النسخ، واسم الإشارة راجع للمذكور من الشروط الأربعة.

قوله: (وفرائض الصوم أربعة أشياء) أي: أركانه أربعة أشياء لأن النية والإمساك عن المفطر ركنان كما مر، وقيد المصنف الإمساك بقوله عن الأكل والشرب فاحتاج لذكر الثالث وهو الجماع أي: الإمساك عنه ولذكر الرابع وهو تعمد القيء أي: الإمساك عنه، وكان عليه أن يذكر الإستمناء أي: الإمساك عنه أيضا، ولعله لم يذكره لأنه في معنى الجماع، ولو أطلق الإمساك لاستغنى عن ذلك لأنه بعمومه يشمل الإمساك عن الجماع وعن تعمد القيء وعن الإستمناء وهذا كله على النسخة التي شرح عليها الشارح، وقد شرح الشيخ الخطيب على غير تلك النسخة مما نصه: وفرائض الصوم أربعة أشياءك النية؛ وتعيين النية؛ والإمساك عن الأكل والشرب؛ والجماع وتعمد القيء؛ ومعرفة طرفي النهار، فجعل الأول النية كما هنا، وجعل الثاني تعيين النية والثالث الإمساك عن الأكل والشرب والجماع وتعمد القيء بجر الجماع وتعمد القيء لعطفهما على الأكل والشرب، وهو أظهر من صنيع شارحنا على النسخة التي وقعت له، والرابع معرفة طرفي النهار أي: بأن يعرف أن أوله وقت طلوع الفجر وآخره وقت غروب الشمس ليتحقق إمساك جميع النهار، والظاهر أنه لو وافق إمساكه جميع النهار بطرفيه وإن لم يعرف اسمهما صح صومه، ولذلك تعقبه الشيخ الخطيب بأنه انفرد بهذا الرابع وكأنه أخذه من قولهم لو نوى بعد الفجر لم يصح صومه، ولو أكل معتقدا الغروب فبان خلافه لزمه القضاء، والمراد بالفرائض على هذه النسخة ما لا بد منه لصحة الصوم فيشمل الشرط لا خصوص الأركان، وأما على النسخة الأولى، فالمراد بالفرائض الأركان، غاية الأمر أن المصنف سكت عن الصائم للعلم به من الإمساك لأنه @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت