فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 1489

أولًا بالحج من ميقاته ويفرغ منه، ثم يخرج من مكة إلى أدنى الحِلِّ فيُحرِم بالعمرة، ويأتي بعملها؛ ولو عكس لم يكن مُفرِدًا.

(و) الثاني (التلبية) ، ويسن الإكثار منها في

يقدم الحج على العمرة كما قاله المصنف وسمي بذلك لإفراد كل منهما بإحرام وعمل. والثاني: التمتع وهو أن يقدم العمرة على الحج كما أشار إليه الشارح بقوله: ولو عكس لم يكن مفردا وسمي بذلك لتمتعه بمحظورات الإحرام بين النسكين. والثالث: القران وهو أن يحرم بهما معا أو بالعمرة، ثم يدخل عليها الحج قبل شروعه في أعمالها ثم يعمل عمل الحج في الصورتين فيحصلان، وسمي بذلك لقرنه بينهما. ويمتنع أن يحرم بالحج ثم يدخل عليه العمرة لأنه لا يستفيد بإدخال العمرة على الحج شيئًا بخلاف عكسه فإنه يستفيد به الوقوف بعرفة والرمي والمبيت وعلى كل من المتمتع والقارن دم إن لم يكونا من حاضري الحرم وهم من مساكنهم دون مرحلتين منه فإن كانا منهم فلا دم عليهما. قوله (وهو) أي الإفراد. وقوله: تقديم الحج على العمرة أي تقديم الإحرام بالحج والفراغ من أعماله على الإحرام بالعمرة والآتيان بأعمالها كما أشار إلى ذلك الشارح بقوله: بأن يحرم أولا بالحج الخ، فإنه تصوير لتقديم الحج على العمرة لكن أراد الأكمل لتقييده بقوله من ميقاته، وبقوله: ثم يخرج من مكة إلى أدنى الحل فإن الإفراد لا يتوقف على ذلك لكون مسماه تقديم الحج على العمرة فقط. وقوله: ويفرغ منه أي من أعماله وقوله: إلى أدنى الحل أي أقربه فيخرج إلى الحل ولو بخطوة وأفضل بقاعه الجعرانة ثم التنعيم ثم الحديبية كما مر. قوله (ولو عكس لم يكن مفردا) لو قال: ولو لم يقدم الحج على العمرة لم يكن مفردا لكان أولى لأنه يشمل ما لو عكس بأن أحرم بالعمرة وأتى بأعمالها ثم أحرم بالحج وأتى بأعماله، وهذا هو التمتع وهو الذي اقتصر عليه الشارح وما لو أحرم بهما معا أو أحرم بالعمرة ثم أدخل عليها الحج قبل الشروع في أعمالها وهذا هو القران بصورتيه كما تقدم.

قوله (والثاني) أي من سنن الحج السبع، وقوله: التلبية وتتأكد عند تغاير الأحوال كركوب وصعود وهبوط واختلاط رفقة وإقبال ليل أو نهار وأولاها ما كان عند الإحرام. ويسن أن يسمي فيهما ما أحرم به. وتكره في المواضع النجسة وبالفم النجس كغيرها من الأذكار، وإذا رأي ما يعجبه أو يكرهه ندب أن يقول: (اللهم إن العيش عيش الآخرة) من غير لفظ لبيك أي إن الحياة الهنيئة الدائمة حياة الدار الآخرة بخلاف حياة الدنيا فإنها مكدرة ومنقطعة. وما أحسن قول بعضهم في هذا المعنى: @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت