فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 1489

لبس المخيط) كقميص وقباء وخف، ولبس المنسوج كدِرْعٍ، أو المعقود كلِبد في جميع بدنه.

(و) الثاني (تغطية الرأس) أو بعضه (من الرجل) بما يُعَدُّ ساترا، كعِمامة وطين؛ فإن لم يُعدّ ساترا لم يضُرَّ،

قبيل تلقي المخاطب بغير ما يترقب وبأنه إذا بين ما لا يلبس فقد بين ما يلبس بالمفهوم فقد طابق الجواب السؤال بالمفهوم وإن لم يطابقه صريحا قوله (كقميص) هوما لا يكون مفتوحا من قدام وقوله وقباء بفتح القاف وهو ما يكون مفتوحا من قدام كالشاية والقفطإن والفرجية وقوله وخف أي و زربول وهو البابوج وزر موزة وهي السرموجة وقبقاب ستر سبره أعلى قدميه بخلاف ما لا يستر سبره أعلى قدميه وبخلاف النعل المعروف والتاسومة وهي الصرمة التي تلبسها الأروام لها حاجز يستر (قوله ولبس المنسوج) أي لأنه على هيئة المخيط فهو ملحق به لأنه مخيط على هيئته. وقوله كدرع أي زردية وهي التي تلبس في الحرب. وقوله المعقود أي ولو باللزق فلذلك مثله بقوله كلبد بكسر اللام كاللبدة المعروفة (قوله في جميع بدنه) متعلق بلبس أي في كل جزء من أجزاء جميع بدنه ولو وحده كخريطة للحيته وقفا ز ليده وهو شيء يعمل لليدين ويزر عليهما بأزرار خوفا من البرد وإن لم يكن محشوّا بقطن عند الفقهاء وإن كان في الأصل مختصا بالمحشو به فليس المراد التقييد بلبسه في جملة البدن لأن ذلك ليس بقيد.

(قوله والثاني) أي من المحرمات العشرة وقوله تغطية الراس أي لخبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال في المحرم الذي سقط عن بعيره ميتا (لا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا) وقوله أو بعضها اي الرأس وفيه تأنيث ضمير الرأس والصواب تذكيره لأن القاعدة أن ما كان منفردا من أعضاء البدن يذكر وما كان متعددا يؤنث فكان عليه أن يقول أو بعضه ولو البياض الذي وراء الأذن لا فرق في ذلك بين شعره وبشرته نعم لا يحرم ستر الشعر الخارج عن حد الرأس (قوله من الرجل) قد عرفت أنه راجع للاثنين وهما لبس المخيط وتغطية الرأس فإن لبسه أو غطى رأسه بغير عذر حرم عليه ولزمته الفدية فإن كان بعذر من حر أو برد أو مداواة كأن جرح رأسه فشد عليه خرقة جاز لكن تلزمه الفدية قياسا على الحلق بسبب الأذى والمراد بالرجل الذكر يقينا فدخل الصبيّ وخرج الأنثى والخنثى فلهما لبس المخيط وكذلك المنسوج والمعقود لاحتمال كونه رجلا نعم يحرم عليه لبس القفازين في اليدين لا شد نحو خرقة عليهما وتغطية الوجه لقوله في الحديث المتقدم (لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين) (قوله بما يعد ساترا) أي بشيء يعد في العرف ساترا وإن لم يكن مخيطا كالطيلسان وهو الشال فالمدار على ما يعد ساترا في العرف وإن لم يمنع إدراك لون البشرة كالزجاج ومهلهل النسج. وقوله كعمامة أي عرقية وطربوش. @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت