فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 1489

الخروج من نسكه بالإحصار (ويُهدِي) أي يذبح (شاة) حيث أحصر ويحلق رأسه بعد الذبح.

(والرابع الدم الواجب بقتل الصيد، وهو) أي هذا الدم (على التخيير) بين

الدين المؤجل أو الحال وهو معسر، فليس له منعه إذ لا يلزمه أداؤه حينئذ فإن كان الدين يحل في غيبته استحب له أن يوكل من يقضيه عند حلوله. قوله (فيتحلل المحرم) أي جوازا لا وجوبا ما لم يلزم عليه مصابرة الإحرام في غير وقته، وإلا وجب، والأولى للمحصر المعتمر الصبر عن التحلل، بل إن تيقن زواله عن قرب بحيث يزول في ثلاثة أيام امتنع تحلله. والأولى للحاج أيضًا الصبر عن التحلل إن اتسع الوقت وإلا فالأولى التعجيل لخوف الفوات. نعم إن تيقن زوال الحصر في مدة يمكن إدراك الحج بعدها امتنع تحلله ولا قضاء على المحصر المتطوع لعدم وروده، فإن لم يكن متطوعا فإن نسكه فرضا مستقرا كحجة الإسلام فيما بعد السنة الأولى من سني الإمكان أو كان قضاء أو نذرا بقي في ذمته وإن كان غير مستقر كحجة الإسلام في السنة الأولى من سني الإمكان اعتبرت استطاعة جديدة بعد زوال الإحصار. قوله (بنية التحلل) ولابد من مقارنتها للحلق إن جعلناه نسكا وهو المشهور. وقوله: بأن يقصد الخروج الخ، تصوير لنية التحلل. قوله (شاة) أي أو ما يقوم مقامها من سبع بدنة أو سبع بقرة كما مر. قوله (حيث أحصر) أي في المكان الذي أحصر فيه من حل أو حرم، ولا يكفي الذبح بموضع من الحل غير موضع الإحصار، ولا يجوز نقل لحم الشاة لغير أهله إلا للحرم إن تيسر. وكذلك لا يجوز نقل الطعام عند العجز عن الشاة لغير أهل محل الإحصار إلا إلى الحرم. وأما الصوم فلا يتقيد بمكان. قوله (ويحلق رأسه بعد الذبح) فيشترط تأخيره عن الذبح لقوله تعالى: (ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله) [البقرة:196] .

قوله (والرابع الدم الواجب الخ) ومثله الدم الواجب بقطع شجر الحرم المكي فيتخير فيه بين أن يخرج في الشجرة الكبيرة بقرة وفي الصغيرة التي قاربت سبع الكبيرة شاة كما سيأتي، وأن يخرج بقيمتها طعاما وأن يصوم عن كل مد يوما، ولذلك قال ابن المقري في النظم السابق:

والثالث التخيير والتعديل في ... صيد وأشجار بلا تكلف

إن شئت فاذبح أو فعدل مثل ما ... عدلت في قيمة ما تقدما @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت